[ 265 ] الميراث: للشيعة تفسير في المواريث في صالح البنات، لذواتحن، ولمن يتوصل للميراث بهن. ________________________________________ = قال نعم المتعة زنا - قال تعالى (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال لا. قال: فهى الزوجة التى عند الله ترث وتورث... ولها شرائطها ؟ قال لا. قال يحيى: فقد صار متجاوز هذين من العادين. وهذا الزهري روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما عن على بن أبى طالب قال: أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أنادى بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان قد أمر بها. وقال المأمون: محفوظ هذا من حديث الزهري ؟ قال يحيى: رواه جماعة منهم مالك. قال استغفر الله نادوا بتحريم المتعة. ولا غرابة في أن يعدل المأمون. فلقد طالما جلس هو وأخوه الأمين وأبوهما - الرشيد - في حلقة مالك. (2) ولى يحيى القضاء في البصرة وعمره نحو عشرين سنة. فاستصغره أهل البصرة. فقال لهم أنا أكبر من عتاب بن أسيد الذى وجه به النبي قاضيا على مكة يوم الفتح. وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذى وجه به النبي قاضيا على اليمين. وأنا أكبر من كعب بن أبى الذى وجه به عمر قاضيا على البصرة. وكان يحيى حسن التأتى للأمور ومنها سياسة القضاء والخلفاة: دخل على المأمون رجل يشكو وكيلا للمأمون أنه اشترى منه جواهر بثلاثين ألف دينار. فقال المأمون: لعل الوكيل اشترى لنفسه أو سلم الشاكى المال. قال الشاكى: فإذن أدعوك إلى القاضى الذى نصبته لرعيتك. وجئ بيحيى بن أكثم. فقال للمأمون: إنك لم تجعل ذلك مجلس قضاء: قال: قد فعلت: قال: فإنى أبدا بالعامة أولا يصلح المجلس للقضاء... ففتح الباب - وقعد في ناحية من الباب وأذن للعامة. ثم دعى بالرجل. فقال له يحيى ما تقول: قال: أقول أن تدعو بخصمى أمير المؤمنين. فنادى المنادى فإذا المأمون قد خرج ومعه غلام يحمل مصلى حتى وقف على يحيى وهو جالس. فطرح المصلى ليقعد عليها فقال له يحيى: يا أمير المؤمنين لا تأخذ على صاحبك شرف المجلس.. فطرح للرجل مصلى آخر، ثم نظر في دعوى الرجل. وطالب الرجل المأمون باليمين فحلفها المأمون. ووثب يحيى بعد فراغ المأمون من يمينه فقام على رجليه. قال المأمون: ما أقامك ؟ قال إنى كنت في حق الله جل وعز حتى أخذته منك. وليس الآن من حقى أن أتصدر عليك. فأمر المأمون أن يحضر ما ادعى الرجل من المال فقال له: خذه إليك والله يعلم ما دفعت إليك هذا المال إلا خوفا من هذه الرعية لعلها ترى أنى تناولتك من وجه القدرة وإنها لتعلم الآن أنى ما كنت أسمع لك باليمين وبالمال. (*) ________________________________________