[ 37 ] العام المقبل لألحقن آخر الناس بأولهم ولأجعلنهم رجلا واحدا) (1). وجرى قضاء الله بأن يطعن أبو لؤلؤة المجوسى عمر في المسجد فبعث عمر إلى قوم كانوا يجلسون بين منبر الرسول وقبره من يقول لهم: يقول لكم عمر أنشدكم الله. أكان ذلك عن رضا ؟ فتلكا قوم. فقال على " وددنا أنا زدنا في عمره من أعمارنا " - هكذا أصاب البعض الحصر. وواتت عليا الاجابة المواسية. وهى يقين عند عمر. أوصى عمر أن تكون الخلافة لواحد من الستة الذين مات النبي وهو عنهم راض. ثم اختاره الله إلى جواره. واجتمع أصحاب الشورى وأدار المداولات عبد الرحمن بن عوف، مذ أعلن أنه لن يكون له في الخلافة أرب. واستجوب الناس حتى استيقن من تحقيقاته أن لكل من على وعثمان مؤيدين في جماعة المسلمين - فرقى المنبر وجلس مجلس النبي وأخذ بيد على وقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة رسوله وفعل أبى بكر وعمر ؟ قال على: اللهم لا. ولكني أحاول من ذلك جهدي وطاقتي. فأرسل عبد الرحمن يده وقال: هلم إلى يا عثمان. فأخذ بيده وقال: هل ________________________________________ (1) ربما أوضح أن المال - بالنسبة للصحابة رضوان الله عليهم - لم يكن وسيلة للثراء وإنما كان حقا لهم يجئ من بيت المال، لينفقوه في وجوهه، ومساعدة المحتاجين، أن أم المؤمنين زينب بنت جحش تصدقت بالمال كله. وتمنت أن تموت قبل أن يحول الحول. فاستجاب لها ربها فكانت أسرع زوجات الرسول لحوقا به. وأن أم المؤمنين عائشة لم ترض أن تنماز عن أمهات المؤمنين. وأن أموالهن كانت تجرى إلى المسلمين. وروى الطبراني وأبو نعيم عن خزيمة بن أوس قال: قدمت على النبي يوم تبوك فسمعته يقول هذه الحيرة قد رفعت إلى. وإنكم ستفتحونها. وهذه الشيماء بنت فضيل الأزدي على بغلة سوداء معتجرة بخمار أسود - فقلت يا رسول الله. إن نحن دخلنا الحيرة فوجدناها على هذه الصفة فهى لى ؟ فقال عليه الصلاة والسلام (هي لك). فأقبلنا مع خالد نريد الحيرة فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء على بغلة سوداء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بها وقلت: هذه وهبها رسول الله لى. فطلب منى خالد البينة. فأتيته بها. فسلمها لى. ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لى أتبيعنيها ؟ قلت. نعم. قال احتكم. قلت لا أبيعها بأقل من ألف درهم. فدفعها. فقيل لى لو قلت مائة ألف لدفعها ! قلت: لا أحسب مالا أكثر من ألف درهم. قال الطبراني: وبلغني أن البينة كانت محمد بن مسلمة و عبد الله بن عمر. (*) ________________________________________