وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 47 ] يدى أبيه. وجرت البرد بينه وبين معاوية فأحدث بينه وبين معاوية صلحا بعد خلافة دامت ستة أشهر وخمسة أيام (لعل لله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين). فذلك قول جده عليه الصلاة والسلام. و دخل المتصالحان الكوفة. فسمى البعض عامهما هذا عام الجماعة. وأسماه الجاحظ (عام فرقة وقهر وجبرية وغلبة). حدث الشعبى قال: شهدت خطبة الحسن رضى الله عنه حين صالح معاوية وخلع نفسه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال (أما بعد فإن أكيس الكيس التقى. وإن هذا الأمر الذى اختلفت أنا ومعاوية فيه، إن كان له فهو أحق به منى، وإن كان لى فقد تركته إرادة لإصلاح الأمة وحقن دماء المسلمين. وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين). ورجع الحسن إلى المدينة. وعوتب على صلحه فقال (اخترت ثلاثا على ثلاث. الجماعة على الفرقة وحقن الدماء على سفكها والعار على النار). وليس بغير هذا يتكلم الحسن. فلقد كان رجل عباة وسلام للناس. خرج من ماله مرتين. وقاسم الله ماله ثلاث مرات. وحج عشرين حجة ماشيا من المدينة إلى مكة. وفي ربيع الأول سنة 49 ه‍ شعر بالسم يسرى في جسده لتبدأ به سلسلة أئمة أهل البيت الذين يموتون مسمومين على أيدى بنى أمية وبنى العباس. فأوصى للحسين. وقال: (إذا مت فادفني مع جدى ما وجدت لذلك سبيلا). لكن مروان بن الحكم والى معاوية على المدينة منع من تنفيذ الوصية، فدفن الحسن بالبقيع. وسيدفن معه في قيره أئمة أهل البيت الرابع والخامس والسادس. فأكرم به قبرا: فيه أمير المؤمنين الحسن، وعلى زين العادبدين - بن الحسين - وابنه محمد الباقر وابن الباقر: " جعفر الصادق ". * * * ________________________________________