[ 93 ] وأبو جعفر عليم بما يجرى في ملكه: وهو من مطالع حكمه يستعمل العسس في كل اتجاه. فلم يلبث سنين حتى أصبح يعلم بكاء بنت مالك ابن أنس من الجوع في داخل الدار، وهى وأبوها يكتمانه إلى على الله سبحانه ! وأبو جعفر هو القائل عن أوتاد حكمه: ما أحوجنى إلى أن يكون على بابى أربعة نفر لا يكون على بابى أعطف منهم. وهم أركان الدولة لا يصلح الملك إلا بهم. أما أحدهم فقاض لا تأخذه في الله لومة لأئم. والآخر صاحب شرطة ينصف الضعيف من القوى. والثالث صاحب خراج يستقصى ولا يظلم الرعية. ثم عض على إصبعه السبابة ثلاف مرات يقول: آه آه. قيل ما هو يا أمير المؤمنين قال: صاحب بريد يكتب خبر هؤلاء على الصحة. ________________________________________