[ 85 ] قال صلى الله عليه واله: آدم عليه السلام وكان وصية شيث، وكان أفضل من تركه بعده وكان من ولده. وكان وصي نوح عليه السلام سام وكان أفضل من تركه بعده. وكان وصي موسى عليه السلام يوشع، وكان أفضل من تركه بعده. وكان وصي سليمان عليه السلام آصف بن برخيا، وكان أفضل من تركه بعده. وكان وصي عيسى عليه السلام شمعون بن نرخيا، وكان أفضل من تركه بعده. وإني أوصيت إلى علي عليه السلام، وهو أفضل من أتركه بعدي (1). ويستفاد من هذه الرواية: ان المراد بالوصي من يكون خليفة لرسول الله صلى الله عليه واله، وهو الذي طاعته واجبة، وشخصيته مرموقة، والذي به تقام الشريعة، ويدوم الدين - الذي جاء به النبي صلى الله عليه واله من عند الله عز وجل - به. ويستفاد منها أيضا ان النبي صلى الله عليه واله هو الذي يعين الوصي والخليفة من بعده بامر من الله جل شانه، وليس تعيينه منوطا باختيار غيره. 23 - عمر يعترف: الخلافة والوصية كانت لعلي عليه السلام أخرج العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني وغيره من الحفاظ والمحدثين باسنادهم عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله لما عقد المؤاخاة بين أصحابه: هذا علي أخي في الدنيا والاخرة، وخليفتي في أهلي، ووصيي في أمتي، ووارث علمي، وقاضي ديني، له مني ما لي منه، نفعه نفعي، وضره ضري، من أحبه فقد أحبني، ومن أبغضه فقد أبغضني (2). 24 - عمر يعترف: علي عليه السلام أول من آمن أخرج العلامة الحافظ ابن عساكر الدمشقي وآخرون من أعلام الحديث ________________________________________ (1) الكوكب الدري: 133 المنقبة 158، المناقب المرتضوية: 128، ينابيع المودة: 253 أخرجه عن ابن عمر، عن سلمان. (2) المناقب المرتضوية: 129، الكوكب الدري: 134. (*) ________________________________________