[ 194 ] وقد ركز الامام الصادق عليه السلام، عنايته واهتمامه بها، وقد أثرت عنه كوكبة من الادعية، في حال وضوئه وصلاته، وفي ما يلي بعضها: أ - أدعيته في الوضوء وأول مقدمات الصلاة، وأكثرها أهمية الوضوء، وفي الحديث الشريف " لا صلاة إلا بطهور " وبالاضافة إلى روحانيته، فإنه تترتب عليه فوائد صحية هائلة، يقول الامام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء نضر الله مثواه: " أنظر أولا، إلى أول مقدمة من مقدمات الصلاة، وهي النظافة، والطهارة، ولما كان الصانع الحكيم قد جعل لهذا البدن غشاء، يستر لحمه، وعورته وأعصابه، وجميع مقوماته وهو الجلد، الذي هو لهذا الهيكل الجسماني كالدرع الحصين، يقيه من العوارض الكونية من حر أو برد، أو غبار، أو هوام، ونحو ذلك، وجعله ذا مسام لتكميل به منفعة الجسد، فيخرج منه البخار والعرق وسائر الفضلات، التي يستريح الجسم بخروجها منه، ويستطيع كل عضو منه، بل كل ذرة وطاقة على أداء وظيفتها التي كونت من أجلها كانت تلك المسام التي لا يزال يخرج العرق منها والبخار المتكون من الحرارة الغريزية الداخلية، أو العوامل الخارجية، معرضة للانسداد، والالحتام، بما يتراكم عليها، من تلك الفضلات فانسدادها، مما يوجب تخلف القسم الكبير منها داخل البدن، وكلما تزايدت عليه الاقذار من تراكم الغبار، والهواء، والبهاء، من الخارج، والعرق والبخار من الداخل، من الخلايا القرنية، والمواد الدهنية، بعد تبخر مائها وزواله، إنسدت تلك المسام الجلدية، التي ربما تعد بالملايين، ولم تقدر على أداء وظيفتها من إفراز الضار، وجذب النافع فيخل ذلك وبسائر الاعضاء، وتعوقها أجمع عن القيام بوظائفها، حتى الرئيسيين: القلب والرئة، وحتى الرئيس الاعظم، وهو الدماغ، وتحدث الامراض العصبية في شتى الجهات من البدن، وتحدث في طليعتها الحكة، والالتهاب، وإنتشار الروائح الكريهة، والانفاس المتعفنة ________________________________________