[ 53 ] كان الامام الصادق عليه السلام، يفزع إلى الله تعالى، ويلتجئ إليه من طوارق الزمن، وحوادث الايام، ودفع كل ما يحذر ويخاف منه، حتى العلل والاسقام، كما كان يتعوذ بالله من شر أعدائه، والحاقدين عليه، خصوصا حكام عصره، الذين كانوا يبغون له الغوائل، ويكيدونه في غلس الليل، وفي وضح النهار، خصوصا المنصور الدوانيقي، العدو الاول لآل النبي صلى الله عليه وآله، فقد صفاهم جسديا، ونكل بهم كأفضع ما يكون التنكيل، وكان يتربص بالامام، ويبغي له الغوائل، مع علمه بأنه لم يشترك بأي عمل إيجابي ضد حكومته، ولكنه كان يتميز غيظا منه، لما يراه من إجماع المسلمين، على تعظيم الامام وتقديسه، فأقض ذلك مضجعه، واتخذ جميع الاجراءات القاسية ضده، كما سنوضحه في بعض حلقات هذا الكتاب. وعلى أي حال، فإنا نعرض بعض الادعية، التي أثرت عنه في هذه الامور. 1 - دعاؤه في الوقاية من الكوراث: كان الامام عليه السلام، يتسلح بهذا الدعاء، إذا خاف من بلية، أو كارثة تنزل به، وكان يدعو به ساجدا أو قائما، وهذا نصه: ________________________________________