[ 416 ] فلما انتهى الكتاب إلى معاوية قال: هذا عملي بنفسى. لا والله لا أكتب إليه كتابا سنة [ كاملة ]. وقال معاوية في ذلك: دعوت ابن عباس إلى حد خطة * وكان امرأ أهدى إليه رسائلي فأخلف ظنى والحوادث جمة * ولم يك فيما قال منى بواصل وما كان فيما جاء ما يستحقه * وما زاد أن أغلى عليه مراجلي فقل لابن عباس تراك مفرقا * بقولك من حولي وأنك آكلى وقل لابن عباس تراك مخوفا * بجهلك حلمي إننى غير غافل فأبرق وأرعد ما استطعت فإننى * إليك بما يشجيك سبط الأنامل فلما قرأ ابن عباس الشعر قال: " لن أشتمك بعدها ". وقال الفضل بن عباس: ألا يا ابن هند إننى غير غافل * وإنك ما تسعى له غير نائل لأن الذى اجتبت إلى الحرب نابها * عليك وألقت بركها بالكلا كل (1) فأصبح أهل الشام ضربين خيرة * وفقعة قاع أو شحيمة آكل (2) وأيقنت أنا أهل حق وإنما * دعوت لأمر كان أبطل باطل دعوت ابن عباس إلى السلم خدعة * وليس لها حتى تدين بقابل فلا سلم حتى تشجر الخليل بالقنا * وتضرب هامات الرجال الأماثل وآليت: لا أهدى إليه رسالة * إلى أن يحول الحول من رأس قابل أردت به قطع الجواب وإنما * رماك فلم يخطئ بنات المقاتل وقلت له لو بايعوك تبعتهم * فهذا على خير حاف وناعل وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه إن قيل هل من منازل. ________________________________________ (1) كذا ورد صدر هذا البيت. والمقطوعة لم تزد في مظنها من ح. (2) انظر ص 367. (*) ________________________________________