[ 426 ] أبا حسن أنت شمس النهار * وهذان في الحادثات القمر وأنت وهذان حتى الممات * بمنزلة السمع بعد البصر وأنتم أناس لكم سورة * يقصر عنها أكف البشر (1) يخبرنا الناس عن فضلكم * وفضلكم اليوم فوق الخبر (2) عقدت لقوم ذوى نجدة * من أهل الحياء وأهل الخطر مساميح بالموت عند اللقاء * منا وإخواننا من مضر ومن حى ذى يمن جلة * يقيمون في الحادثات الصعر فكل يسرك في قومه * ومن قال لا فبفيه الحجر ونحن الفوارس يوم الزبير * وطلحة إذ قيل أودى غدر ضربناهم قبل نصف النهار * إلى الليل حتى قضينا الوطر ولم يأخذ الضرب إلا الرؤوس * ولم يأخذ الطعن إلا الثغر فنحن أولئك في أمسنا * ونحن كذلك فيما غبر (3) فلم يبق أحد من الناس به طرق (4) أوله ميسرة إلا أهدى للشنى أو أتحفه. قال [ نصر: وحدثنا عمر بن سعد قال ]: ولما تعاظمت الأمور على معاوية [ قبل قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب ] دعا عمرو بن العاص، وبسر بن أرطاة وعبيد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد، فقال لهم: إنه قد غمني رجال من أصحاب على، منهم سعيد بن قيس في همدان، والأشتر في قومه، والمرقال وعدى بن حاتم وقيس بن سعد في الأنصار، وقد وقتكم ________________________________________ (1) السورة، بالضم: المنزلة الرفيعة. (2) في الأصل: " يخبر بالناس " صوابه في ح (2: 290). (3) غبر: بقى. والغابر من الأضداد، يقال للماضي وللباقى. في الأصل: " فيمن غبر " وأثبت ما في ح. (4) الطرق، بكسر الطاء: القوة والقدرة. وفي الأصل: " ظرف " تحريف. (*) ________________________________________