[ 441 ] إن يك عمرو قد علاه الأشتر * بأسمر فيه سنان أزهر فذاك والله لعمري مفخر * يا عمرو هيهات الجناب الأخضر (1) يا عمرو يكفيك الطعان حمير * واليحصبى بالطعان أمهر * دون اللواء اليوم موت أحمر * فنادى الأشتر إبراهيم ابنه: خذ اللواء، فغلام لغلام. فتقدم وهو يقول: يا أيها السائل عنى لا ترع * أقدم فإنى من عرانين النخع كيف ترى طعن العراقى الجذع * أطير في يوم الوغى ولا أقع ما ساءكم سر وما ضر نفع (2) * أعددت ذا اليوم لهول المطلع ويحمل على الحميرى فالتقاه الحميري بلوائه ورمحه، ولم يبرحا يطعن كل منهما صاحبه حتى سقط الحميري قتيلا، وشمت مروان بعمرو، وغضب القحطانيون على معاوية فقالوا: تولى علينا من لا يقاتل معنا ؟ ! ول رجلا منا، وإلا فلا حاجة لنا فيك. فقال المزعف اليحصبى - وكان شاعرا - أيها الأمير، اسمع: معاوى إما تدعنا لعظيمة يلبس من نكرائها الغرض بالحقب (3) فول علينا من يحوط ذمارنا من الحميريين الملوك على العرب ________________________________________ (1) يشير إلى مصر. (2) أي ما ساءكم سرنا وما ضركم نفعنا. في الأصل: " ولا ضر " صوابه في ح. (3) الغرض: حزام الرحل. وفي الأصل: " العرض " صوابه في ح. والحقب، بالتحريك: حبل يشد به الرحل في بطن البعير مما يلى ثيله لئلا يؤذيه التصدير. (*) ________________________________________