[ 454 ] متى ما تجيئوا برجراجة * نجئكم بجأواء (1) خضرية فوارسها كأسود الضراب * طوال الرماح يمانيه قصار السيوف بأيديهم يطولها الخطو والنيه (2) يقول ابن هند إذا أقبلت * جزى الله خيرا جذاميه * فقال اليوم للنجاشي: أنت شاعر أهل العراق وفارسهم، فأجب الرجل فتنحى ساعة ثم أقبل يهدر مزبدا يقول: معاوى إن تأتنا مزبدا * بخضرية تلق رجراجه أسنتها من دماء الرجال * إذا جالت الخيل مجاجه فوارسها كأسود الضراب * إلى الله في القتل محتاجه وليست لدى الموت وقافة * وليست لدى الخوف فجفاجه (3) وليس بهم غير جد اللقاء * إلى طول أسيافهم حاجه خطاهم مقدم أسيافهم * وأذرعهم غير خداجه وعندك من وقعهم مصدق * وقد أخرجت أمس إخراجه فشنت عليهم ببيض السيوف * بها فقع لجاجه (4) فقال أهل الشام: يا أخا بنى الحارث أروناها فإنها جيدة. فأعادها عليهم حتى رووها. وكانت الطلائع تلتقي، يستأمن بعضهم بعضا فيتحدثون. [ قال نصر: وروى عمر بن سعد، عن الحارث بن حصيرة، عن ابن أبى ________________________________________ (1) الجأواء: الكتيبة التى علاها الصدأ. وفي الأصل: " بجا " فقط، وهذه المقطوعة وتاليتها لم تردا في مظنهما من ح. (2) ينظر إلى قول الأخنس بن شهاب في المفضلية 41: وإن قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى القوم الذين نضارب (3) الفجفاج: الكثير الصياح والجلبة. وفي الأصل: " فجاجة " تحريف. (4) كذا ورد هذا الشطر. (*) ________________________________________