وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 538 ] ولسنا نقول الدهر ذاك إليهما * وفي ذاك لو قلناه قاصمة الظهر ولكن نقول الأمر والنهى كله (1) * إليه، وفي كفيه عاقبة الأمر وما اليوم إلا مثل أمس وإننا * لفى وشل الضحضاح أو لجة البحر (2) فلما سمع الناس قول الصلتان شحذهم ذلك على أبى موسى، واستبطأه القوم وظنوا به الظنون. وأطبق الرجلان بدومة الجندل لا يقولان شيئا. وكان سعد بن أبى وقاص قد اعتزل عليا ومعاوية، فنزل على ماء لبنى سليم بأرض البادية يتشوف الأخبار، وكان رجلا له بأس ورأي [ ومكان ] في قريش، ولم يكن له في على ولا معاوية هوى، فأقبل راكب يوضع من بعيد فإذا هو بابنه عمر بن سعد، [ فقال له أبوه: مهيم (3) ]. فقال: يا أبى، التقى الناس بصفين فكان بينهم ما قد بلغك، حتى تفانوا، ثم حكموا الحكمين: عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص، وقد حضر ناس من قريش عندهما، وأنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ومن أهل الشورى، ومن قال له رسول الله: " اتقوا دعواته "، ولم تدخل في شئ مما تكره هذه الأمة (4)، فاحضر دومة الجندل فإنك صاحبها غدا. فقال: مهلا يا عمر، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: " يكون من بعدى فتنة خير الناس فيها الخفي التقى ". وهذا أمر لم أشهد أوله فلا أشهد آخره (5)، ولو كنت غامسا يدى في هذا الأمر لغمستها مع على. قد رأيت القوم حملوني على حد السيف فاخترته على النار. فأقم عند أبيك ليلتك هذه. فراجعه حتى طمع في الشيخ. فلما جنه ________________________________________ (1) في الأصل: " الأمر بالحق كله " وأثبت ما في ح (1: 197). (2) الوشل: الماء القليل. وفي الأصل: " رهق الضحضاح " صوابه في ح. (3) مهيم: كلمة يمانية، معناه ما أمرك وما شأنك. (4) في الأصل: " ما تكن هذه الأمة " صوابه في ح. (5) في الأصل: " ولن أشهد آخره " والوجه ما أثبت من ح. (*) ________________________________________