[ 549 ] فعض الكف من ندم وماذا * يرد عليك عضك بالبنان قال: وشمت أهل الشام بأهل العراق. وقال كعب بن جعيل الغلتبى (1)، وكان شاعر معاوية، قال: كأن أبا موسى عشية أذرح * يطوف بلقمان الحكيم يواربه فلما تلاقوا في تراث محمد * نمت بابن هند في قريش مضاربه (2) سعى بابن عفان ليدرك ثأره * وأولى عباد الله بالثأر طالبه وقد غشيتنا في الزبير غضاضة * وطلحة إذ قامت عليه نوادبه فرد ابن هند ملكه في نصابه * ومن غالب الأقدار فالله غالبه وما لابن هند في لؤى بن غالب * نطير وإن جاشت عليه أقاربه فهذاك ملك الشام واف سنامه * وهذاك ملك القوم قد جب غاربه يحاول عبد الله عمرا وإنه * ليضرب في بحر عريض مذاهبه دحا دحوة في صدره فهوت به * إلى أسفل المهوى ظنون كواذبه فرد عليه رجل من أصحاب على فقال: غدرتم وكان الغدر منكم سجية * فما ضرنا غدر اللئيم وصاحبه وسميتم شر البرية مؤمنا * كذبتم فشر الناس للناس كاذبه ولكم (3) بن حرب بصيرة * بلعن رسول الله إذ كان كاتبه ________________________________________ (1) في الأصل: " وقال أبا موسى إنما كان غدرا من عمرو " وما بعد " قال " مقحم. وفي الأصل أيضا " كعب بن جعيل الثعلبي ". والصواب ما أثبت، وهو كعب بن جعيل ابن قمير بن عجزة بن ثعلبة بن عوف بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل. انظر الخزانة (1: 458 - 459). (2) وكذا الرواية في معجم البلدان (أذرح) وفي ح: " مناسبه " وهما بمعنى. وفي اللسان: " ابن سيده: ما يعرف له مضرب عسلة، أي أصل ولا قوم ولا أب ولا شرف ". (3) كذا وردت هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. وهذه المقطوعة لم ترد في ح. (*) ________________________________________