[ 142 ] وفيها عود وند وعنبر حتى إذا أتى يزيد إلى الحمام وخرج يبخروه ثم يخرج بعده غلام لباسه مثل لباس الاول وبيده كوز مملوء من ماء الورد ومسك وعنبر حتى إذا خرج يزيد الملعون من الحمام رش عليه من ذلك الماء ثم يأتي غلام ثالث حسن الوجه كأنه قمر منير عليه قباء من ديباج أسود محلول غير مشدود وعليه عمامة سوداء وفى رجليه مداس من الديباج الاسود فهو إذا رآك يأتيك مقبلا يسئلك عن حالك وهو يقضى حاجتك لانه ممن يوالى الحسين عليه السلام وهو من يوم قتل الحسين يلبس السواد وهو الذى إشترى رأس الحسين عليه السلام بمائة ألف دينار ورده إلى كربلاء وهو صائم النهار قائم الليل ويفطر على خبز الشعير ويعمل الزنانير ويبيع كل يوم زنارا بخمسمأة درهم وينفق على نفسه بعضا ويتصدق بالباقي على فقراء الشيعة ولا يأكل من مال يزيد شيئا ابدا ولم يكن مملوكا له بل يخدمه ويزيد الملعون مشغوف بحبه ولا يقدر أن يفارقه ولا يغضبه أبدا وكل ما حوت مملكته مطيعون له لما يرون من محبة يزيد الملعون له وترى معه منديل أبريسم ومنشفة ديبقى فإذا رأيته فاسرع إليه وقبل يديه وأعطيه الكتاب وقل له إنى من شيعة الحسين عليه السلام وبح بسرك إليه فإنه يقضى جميع مأويك ويبلغك لانه استاذ الدار والمرجوع إليه والمطاع أمره وكل الخدم يخدمون ________________________________________