[ 147 ] ثم إن الغلام أخذ الكتاب منى والمئزر الذى فيه الشعر واستقبله من قبل دخول الحمام وقال له يا خليفة الوقت والزمان اليس لى في عنقك بأن حلفته بحق والدك أن تقضى لى في كل يوم حاجة وهل سألتك منذ قتل الحسين عليه السلام حاجة ؟ قال: لا، ثم قال له (لع). وهل لك حاجة ؟ قال: نعم قال ما حاجتك ؟ قال: حاجتى إليك أن تقرأ هذا الكتاب وترد الجواب في هذه الساعة ثم دفع إليه الكتاب فأخذه وفضه وقرأه وعرف معناه، وقال: أين الذى أوصل اليك هذا الكتاب ؟ فقال: هو هذا يا خليفة الزمان. فقال: على به. قال عمير: فلما وقفت بين يديه نظرت إليه وإذا به ذميم الوجه قبيح المنظر أفطس الانف أسود، بشدقه ضربه كزند البعير غليظ الشفتين ما فيها صفة من صفات الملوك بل صفاته صفات العبيد (لع)، فقال: هذا الكتاب من عبد الله بن عمر بن الخطاب ؟ يسألنى في أمر المختار بن أبى عبيدة الثقفى ؟ يسألنى أن أكتب إلى حاجبي عبيد الله بن زياد الملعون بالافراج عنه، قال عمير فقلت: نعم، فقال فقل لى لا أشك أنك من شيعة الحسين عليه السلام، فقلت أنا رجل إستأجرني عبد الله ابن عمر بن الخطاب لاحمل هذا الكتاب إليك وهذا ________________________________________