[ 57 ] نكون قد وفينا لربنا وقضينا ما علينا وقيل لمحمد بن بشير الحضرمي في تلك الحال قد أسر إبنك بثغر الرى فقال عند الله أحتسبه ونفسي ما كنت أحب أن يؤسر وأنا أبقى بعده فسمع الحسين عليه السلام قوله فقال: رحمك الله أنت في حل من بيعتى فأعمل في فكاك إبنك فقال: أكلتنى السباع حيا إن فارقتك. قال: فأعط إبنك هذه الأثواب والبرود يستعين بها في فداء أخيه فأعطاه خمسة أثواب قيمتها ألف دينار. قال الراوى: وبات الحسين عليه السلام وأصحابه تلك الليلة ولهم دوى كدوى النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد فعبر عليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد إثنان وثلاثون رجلا وكذا كانت سجية الحسين عليه السلام في كثرة صلاته وكمال صفاته. وذكر ابن عبد ربه في الجزء الرابع من كتاب العقد، قال قيل لعلى بن الحسين عليهما السلام ما أقل ولد أبيك، فقال: العجب كيف ولدت له كان يصلى في اليوم والليلة الف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء. قال: فلما كان الغداة أمر الحسين عليه السلام بفسطاط فضرب فأمر بجفته فيها مسك كثير وجعل عندها نورة ثم دخل ليطلى فروى أن برير بن خضير الهمداني وعبد ________________________________________