[ 62 ] أشجع أهل الكوفة لما عدوتك فما هذا الذى أرى منك فقال والله إنى أخير نفسي بين الجنة والنار فوالله لا اختار على الجنة شيئا ولو قطعت واحرقت، ثم ضرب فرسه قاصدا إلى الحسين عليه السلام ويده على رأسه وهو يقول اللهم إليك أنبت فتب على فقد أرعبت قلوب أوليائك وأولاد بنت نبيك، فقال للحسين عليه السلام: جعلت فداك أنا صاحبك الذى حبسك عن الرجوع وجعجع بك وما ظننت أن القوم يبلغون منك ما أرى وأنا تائب الى الله تعالى فهل ترى لى من توبة ؟ فقال الحسين عليه السلام نعم يتوب الله عليك. فنزل وقال: أنا لك فارسا خير منى لك راجلا وإلى النزول يصير آخر أمرى. ثم قال فإذا كنت أول من خرج عليك فأذن لى أن أكون أول قتيل بين يديك لعلى أكون ممن يصافح جدك محمد صلى الله عليه واله وسلم غدا في القيامة. قال جامع الكتاب (ره) إنما أراد أول قتيل من الان لأن جماعة قتلوا قبله كما ورد فأذن له فجعل يقاتل أحسن قتال حتى قتل جماعة من شجعان وأبطال ثم أستشهد فحمل إلى الحسين عليه السلام فجعل يمسح التراب عن وجهه ويقول أنت الحر كما سمتك أمك في الدنيا الاخرة. قال الراوى: وخرج برير بن خضير وكان زاهدا ________________________________________