[ 74 ] وحملوا عليه من كل جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى وضرب الحسين عليه السلام زرعة فصرعه وضرب آخر على عاتقه المقدس بالسيف ضربة كبا عليه السلام بها لوجهه وكان قد أعبا وجعل ينوء ويكب عطعنه سنان ابن أنس النخعي في ترقوته ثم أنتزع الرمح فطعنه في بوانى صدره ثم رماه سنان أيضا بسهم فوقع السهم في نحره فسقط عليه السلام وجلس قاعدا فنزع السهم من نحره وقرن كفيه جميعا فكلما امتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه ولحيته وهو يقول هكذا القى الله مخضبا بدمى مغصوبا على حقى، فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه: إنزل ويحك إلى الحسين فأرحه قال فبدر إليه خولى ابن يزيد الأصبحي ليحتز رأسه فأرعد فنزل إليه سنان بن أنس النخعي (لع) فضرب بالسيف في حلقه الشريف وهو يقول والله إنى لأجتز رأسك وأعلم إنك ابن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخير الناس أبا وأما، ثم أجتز رأسه المقدس المعظم وفى ذلك يقول الشاعر: فأى رزية عدلت حسينا * غداة تبيره كفا سنان وروى أبو طاهر محمد بن الحسن الترسى في كتاب معالم الدين قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لما كان من أمر الحسين عليه السلام ما كان ضجت الملائكة إلى الله بالبكاء ________________________________________