[ 99 ] قال الراوى: وكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية يخبره بقتل الحسين عليه السلام وخبر أهل بيته وكتب أيضا إلى عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة بمثل ذلك أما عمرو فحيث وصله الخبر صعد على المنبر وخطب الناس وأعلمهم ذلك فعظمت واعية بنى هاشم وأقاموا سنن المصائب والماتم وكانت زينب بنت عقيل بن أبى طالب عليه السلام تندب الحسين عليه السلام وتقول: ماذا تقولون إن قال النبي لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الامم بعترتي وبأهل بيتى بعد مفتقدى * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ماكان هذا جزائي إذ نصحت لكم * أن تخلفوني بسوء في ذوى رحمى فادما جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا ينادى: أيها القاتلون جهلا حسينا * إبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم * منى بنى ومالك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى صاحب الانجيل وأما يزيد بن معاوية فإنه لما وصله كتاب عبيد الله بن زياد ووقف عليه أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السلام ورؤوس من قتل معه وعمل أثقاله ونسائه وعياله فاستدعى ابن زياد بمحفر بن ثعلبة العائذى فسلم إليه الرؤوس والاسرى والنساء فصار بهم محفر الى ________________________________________