وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 52 ] العقول والأفهام، كما احتجب عن الأبصار فعجز العقل عن الدرك، والدرك عن الاستنباط، وانتهى المخلوق الى مثله، وأسند ه الطلب الى شكله. انتهى. وقولهم: (كل صنع) عبروا بالمصدر عن اسم المفعول، كقوله تعالى: { هذا خلق الله } (1). ومن الجهل البين أن يطلب العبد المقهور ب‍ (كن) درك ما لا يدرك، كيف ؟ وقد تنزه عن أن يدرك بالحواس، أو يتصور بالعقل الحادث والقياس، من لا يدركه العقل من جهة التمثيل، ويدركه من جهة الدليل. فكل ما يتوهمه العقل لنفسه فهو جسم، وله نهاية في جسمه وجنسه ونوعه وحركته وسكونه، مع ما يلزمه من الحدود والمساحة، من الطول والعرض وغير وحركته وسكونه، مع ما يلزمه من الحدود والمساحة، من الطول والعرض وغير ذلك من صفات الحدث، تعالى عن ذلك. فهو الكائن قبل الزمان والمكان، وهو الأول قبل سوابق العدم، الأبدي بعد لواحق القدم، ليس كذاته ذات، ولا كصفاته صفات، جلت ذاته القديمة - التي لم تسبق بعدم - أن يكون لها صفة حادثة، كما يستحيل أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة. قال تعالى: { أولا يذكر الأنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } (2). (كلام يحيى بن معاذ في التأويل) وسأل بعض المخبثين (3) الطوية للأمام العالم العلامة الجامع بين العلوم السنية ________________________________________ (1) لقمان: 11 (2) مريم: 37. (3) لعله " خبيثي.. " الى آخره، وقوله " للامام " لعل اللام الاولى من تصرفات النساخ، وهذا ظننا في كل ما تقدم أو يجئ في هذا الكتاب من الالفظ التي تخالف اللغة، لان الامام الحصني أجل من أن يخفى عليه مثل ذلك. انتهى. مصححه. (*) ________________________________________