[ 226 ] ويوسف عليه السلام ما كان راضيا بذلك في قلبه، الا انه لما علم ان الله امره بذلك سكت، انتهى. اقول: افعال الانبياء عليهم السلام غير محتاجة الى هذه التكلفات، لان النبي لا ينطق عن الهوى. وهذا السجود الذي رآه يوسف (ع) في المنام، ومنام الانبياء نوع من الوحي. فما اوحي الى يوسف في المنام اوحاه الى يعقوب في اليقظة، كما ان رؤيا ابراهيم ذبح ولده، صار سببا لوجوب ذلك الذبح عليه في اليقظة. وسواء كان ذلك السجود ليوسف (ع) أو لله تعالى شكرا على الوجدان أو غير ذلك لا اشكال فيه، لان السجود ليوسف إذا كان بأمر الله تعالى فهو سجود لله، لانه وقع امتثالا لامره كالسجود الى القبلة دون باقي الجهات. والله اعلم ورسوله واهل بيته المعصومون سلام الله عليهم اجمعين. ________________________________________