[ 101 ] الله عنه قال وفي أيام عمر بن الخطاب في ليلة من الليالي دخل عمر المسجد فلما طلع الصبح رأى عمر شخصا قائما في وسط المحراب فقال عمر لمولاه نبه هذا يصلى فذهب إليه وحركه فلم يتحرك فرأى عليه ازازا فظنه امرأة فنادى امرأة من الانصار فلما تفقدته وجدته رجلا في زي النساء محلوق اللحية مقطوع الرأس فأخبرت عمر بذلك فقال عمر لمولاه اوفى ارفعه من المحراب واطرحه في بعض زوايا المسجد حتى نصلي، فلما فرغ من الصلاة قال لعلي (ع): ما ترى في هذا الرجل قال جهزه وادفنه سيعلم امره بطفل تجدونه بالمحراب، قال عمر: من اين تقول ذلك ؟ قال أخي وحبيبي رسول الله اخبرني بذلك، فلما مضى من القصة تسعة اشهر اني عمر يوما الى المسجد لصلاة الصبح سمع بكاء الطفل في المحراب فقال صدق الله ورسوله وابن عم رسوله علي بن أبي طالب، ثم قال لغلامه اوفى ارفعه عن المحراب فلما فرغ من الصلاة وضع الطفل بين يديه ودعى بعلي، فقال أمير المؤمنين (ع) لأوفى: اطلب راضعه، فذهب يدور في المدينة إذ اقبلت امرأة من الانصار وقالت: ان ولدي مات ومعي در كثير، فاتى الى أمير المؤمنين فأعطاها الطفل وقال لها احفظيه وعين لها من بيت المال مبلغا وكانت ولادة الطفل في شهر محرم الحرام فلما كان العيد استكمل للطفل تسعة أشهر قال أمير المؤمنين لأوفى اذهب الى المرضعة فأتني بها فلما حضرت قال لها أمير المؤمنين عليه السلام: آتيني بالطفل ودفع إليها ثوبا وقال لها اذهبي به الى المصلى وانظري ايما امرأة تأتيك وتأخذه وتقول يا مظلوم يابن المظلومة يابن الظالم آتيني بها فلما اصبحت فعلت ما امرها به (ع) فإذا امرأة تناديها يا حرة قفي بحق محمد بن عبد الله فلما دنت منها رفعت الخمار عن وجهها وكانت جميلة لا نظير لها في الحسن فأخذت الطفل وقبلته وقالت: يا مظلوم يابن المظلومة يابن الظالم ما اشبهك بولدي الذي مات وهي تبكي ثم ردته الى المرضعة وارادت ان تنصرف فتشبثت المرضعة بها فضجت المرأة واضطربت اضطرابا شديدا وقالت اتق الله وارفعي يدك وقالت اتق الله وأرفعي يدك عني فأنك إن اتيت بأمير المؤمنين (ع) فضحني بين الملأ وانا اكون خصمك يوم القيامة قالت المرضعة ما يمكنني ان اقاربك حتى اتي بك أمير المؤمنين قالت إذا اتيتي بي أمير المؤمنين لا يعطيك عطاءا بل اذهبي ________________________________________