[ 121 ] وبحقك على محمد وعلى آل محمد صلى الله عليه وآله اعطني ما لا يملكه غيرك واصرف عني ما لا يصرفه سواك يا أرحم الراحمين، فقال: هذا اسم الله الأعظم بالسريانية وسمعه الليلة الثالثة يقول: يا زين السماوات والأرض ارزقني اربعة آلاف درهم فضرب يده " ع " على كتف الاعرابي ثم قال قد سمعت ما طلبت وما سألت ربك فما الذي تصنع بأربعة آلاف درهم قال الف صداق امرأتي، والف أبني به دارا، والف اقضي به ديني، والف التمس به معاشي، قال انصفت يا أعرابي إذا قدمت المدينة فسل عن علي بن أبي طالب قال فلما أتى الاعرابي المدينة جعل يطلب دار أمير المؤمنين " ع " ونادى: من يدلني على دار علي بن أبي طالب ؟ فلقيه الحسين " ع " فقال انا ادلك فقال له الاعرابي من أبوك ؟ فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، قال من امك ؟ قال فاطمة الزهراء سلام الله عليها، قال من جدك ؟ قال هو رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال من جدتك ؟ قال خديجة بنت خويلد، قال من أخوك ؟ قال الحسن بن علي بن أبي طالب، فقال الاعرابي لقد أخذت الدنيا بطرفيها امش الى أمير المؤمنين وقل له أن الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب، فدخل الحسين " ع " وقال يا أبه اعرابي بالباب يزعم انه صاحب الضمان بمكة، قال فخرج " ع " إليه وطلب سلمان الفارسي وقال يا سلمان اعرض الحديقة التي غرسها رسول الله (ص) على التجار فدخل سلمان الى السوق وعرض الحديقة فباعها باثني عشر الف درهم واحضر المال واحضر الأعرابي فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما لنفقته، فرفع الخبر الى فقراء المدينة فأجتمعوا إليه والدراهم مصبوبة بين يديه فجعل " ع " يقبض قبضة قبضة ويعطي رجلا رجلا حتى لم يبق له درهم واحد منها ودخل منزله فقالت فاطمة الزهراء سلام الله عليها: يابن العم بعت الحديقة التي غرسها لك رسول الله ؟ فقال: نعم منها عاجلا وآجلا، قالت جزاك الله خيرا في ممشاك فأين الثمن ؟ قال " ع ": دفعته الى أعين استحييت أن أذلها بذل المسألة قبل أن تسألني، فقالت: أنا جايعة وابناي جايعان ولا شك انك مثلنا في الجوع ألم يكن لنا منه درهم وأخذت بطرف ثوبه، فقال (ع): يا فاطمة خليني فقالت: لا والله أو يحكم بيني وبينك أبي، فهبط الامين جبرئيل على رسول الله ________________________________________