[ 152 ] رغبتك في الجهاد أفبهذا أمرك الله ورسوله ؟ أم عن نفسك تفعل هذا ؟ فقال له " ع " يا أبا بكر وعلى مثلي يتفقه الجاهلون ان رسول الله (ص) أمركم ببيعتي وفرض عليكم طاعتي وجعلني فيكم كبيت الله الحرام يؤتى ولا يأتي فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ستغدر بك امتي من بعدي كما غدرت الامم من بعد ما مضى الانبياء بأوصيائها إلا قليل وسيكون لك ولهم بعدي هنات وهنات فاصبر انت كبيت الله من دخله كان آمنا ومن رغب عنه كان كافرا واني وانت سواء إلا النبوة فاني خاتم النبيين وانت خاتم الوصيين واعلمني عن ربي سبحانه اني لست اسل سيفا إلا في ثلاث مواطن بعد وفاته فقال تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ولن يقرب أوان ذلك بعد فقلت فيما افعل يارسول الله بمن ينكث بيعتي منهم ويجحد حقي قال تصبر حتى تلقاني أو تستسلم لمحنتك حتى تلقى ناصرا عليهم فقلت أفتخاف علي منهم أن يقتلوني فقال تالله لا اخاف عليك منهم قتلا ولا جراحا واني عارف بمنيتك وسببها وقد اعلمني ربي ولكني خشيت أن تفنيهم بسيفك فيبطل الدين وهو حديث فيرتد القوم عن التوحيد ولولا ان ذلك كذلك وقد سبق ما هو كائن لكان لي فيما انت فيه شأن من الشان ولرويت أسيافا قد ضمئت الى شرب الدماء وعند قراءتك صحيفتك تعرف ما احتملت من وزري ونعم الخصم محمد صلى الله عليه وآله وسلم والحاكم الله، فقال أبو بكر: يا أبا الحسن إنا لم نرد هذا كله ونحن نأمرك الآن أن تفك عن عنق خالد هذا الحديد فقد ألمه بثقله وآثر في حلقه بحمله وقد شفيت غليل صدرك، فقال علي (ع): لو اردت ان اشفي غليل صدري لكان السيف اشفى للداء واقرب للفناء ولو قتلته والله ما قدمتهم برجل ممن قتلتهم يوم فتح مكة وما يخالجني الشك ان خالدا ما احتوى قلبه من الايمان على قدر جناح بعوضة وأما الحديد الذي هو في عنقه فلعلي لا أقدر على فكه فليفكه خالد عن نفسه أو فكوه عنه انتم فأنتم أولى به إن كان ما تدعونه صحيحا فقام إليه بريدة الاسلمي وعامر بن الاشجم فقالا: والله يا أبا الحسن لا يفكه من عنقه إلا من حمل باب خيبر ودحى به وراء ظهره وجعله جسرا تعبر الناس عليه وهو فوق زنده، فقام إليه عمار بن ياسر فخاطبه أيضا فيمن خاطبه فلم يجب أحد الى أن قال أبو بكر: سألتك بالله وبحق أخيك محمد ________________________________________