[ 168 ] آخر الامم بكم تختم الدنيا وعليكم تقوم الساعة، قال له خالد: اخبرنا بأعجب شئ رأيته منذ سكنت ديرك هذا وقبل أن تسكنه، قال قد رأيت ما لا احصي من العجب ووافيت ما لا احصي من الخلق، قال فحدثنا ببعض ما تذكره قال نعم كنت اخرج بين الليالي الى غدير كان في سفح الجبل أتوضأ منه وأتزود من الماء ما اصعد به الى يسري وكنت اسرع الى التزول فيه بين العشائين فكنت عنده ذات ليلة إذ انا برجل قد اقبل فسلم فرددت عليه السلام فقال هل مربك قوم معهم غنم وراع أحسستهم ؟ قلت: لا، قال ان قوما من العرب مروا بغنم وفيها مملوك لي يرعاها فاستاقوها وذهبوا بها مع العبد، قلت ممن أنت ؟ قال انا رجل من بني اسرائيل فمن أنت ؟ قلت: رجل من بني اسرائيل، فقال وما دينك ؟ قلت أنت فما دينك ؟ قال ديني اليهودية، قلت أنا ديني النصرانية واعرضت عنه بوجهي قال لي ما لك فانكم انتم ركبتم الخطأ ودخلتم فيه وتركتم الصلاة ولم يزل يحاورني فقلت له: هل لك ان نرفع ايدينا فنبتهل فأينا كان على الباطل دعونا الله عليه أن ينزل عليه نارا من السماء تحرقه فرفعنا أيدينا فما استتم الكلام حتى نظرت إليه يلتهب وما تحته من الارض فلم ألبث ان أقبل رجل فسلم فرددت عليه السلام فقال يا عبد الله هل رأيت رجلا صفته كيت وكيت ؟ قلت: نعم فحدثته، قال كذبت ولكنك قتلت أخي يا عبد الله وكان مسلما وجعل يسبني فجعلت ارده عن نفسي بالحجارة واقبل يسبني ويشتم المسيح ومن هو على دين المسيح فبينما انا كذلك إذ نظرت إليه وهو يحترق وقد اخذته النار التي أخذت أخاه ثم هوت به في الأرض فبينما انا قائم اتعجب إذ أقبل رجل ثالث فسلم فرددت عليه السلام، فقال رأيت رجلين من حالهما وصفتهما كيت وكيت قلت: نعم فكرهت ان اخبره كما اخبرت أخاه ان يقاتلني فقلت هم أريك أخويك وانتهيت به الى موضعهما فنظر الى الأرض يخرج منها الدخان فقال ما هذه ؟ فأخبرته فقال والله لئن اجابني اخواي في تصديقك لأتبعنك في دينك ولئن كان غير ذلك لأقتلنك أو تقتلني، فصاح يا دانيال أحق ما يقول هذا الرجل ؟ قال نعم يا هرون فصدقه، قال فقال الرجل اشهد أن عيسى بن مريم رسول الله وروح الله وكلمته وعبد ه، قلت: ________________________________________