[ 239 ] فيا سوءها من حالة مستهانة * * فضيحتها بين البرية بادية فقولا لعمرو وابن ارطاة ابصرا * * سبيلكما لا تلقيا الليث ثانية فلا تحمد إلا لا ستيكما هما * * لقد كانتا للنفس واقية فلولا هما لم تنجيا من سنانه * * وتلك بما فيها عن العود ناهية قال: وخرج غلام بسر بن ارطاة وكان اسمه لاحق قائلا: ارديت بسرا والغلام ثائرة * * وكل آب من عليه قادرة فطعنه الاشتر وهو يقول: في كل يوم رجل شيخ بادرة * * وعورة وسط العجاح ظاهرة ابرزها طعنة كف فاترة * * عمرو وبسر ذهبا بالقاهرة ولما رأى معاوية كثرة براز أمير المؤمنين (ع) أخذ في الخديعة، فكتب الى ابن عباس وعروة، فما كتبه الى عبد الله بن عباس قوله: طال البلاء فلا ندري له آسي * * بعد الاله سوى رفق أبن عباس فكان جواب ابن عباس: يا عمرو حسبك من غدر ووسواس * * فاذهب فما لك في ترك الهدآسي إلا بوادر طعن في تحور كموا * * تشجي النفوس به في نقع احلاس إن عادت الحرب عدنا فالتمس هربا * * في الارض أو سلما في الجو يا قاسي ثم كتب معاوية إليه يذكر انما بقي من قريش ستة انا وعمرو بالشام وسعد وابن عمر بالحجاز وعلي وانت بالعراق على خطب عظيم ولو بويع لك بعد عثمان لاسرعنا فيه ! فأجابه عبد الله بن عباس: دعوت إبن عباس الى السلم خدعة * * وليس لها حتى تموت مخادع وكتب الى علي (ع) أما بعد فانا لو علمنا ان الحرب تبلغ بنا وبك ما بلغت لم يجنها بعضنا على بعض وان كنا قد غلبنا على عقولنا فقد بقي لنا ما نؤم به ما بقى وقد كنت سألتك بالشام على ان لا يلزمني لك طاعة ولا بيعة ! فأبيت علي وانا ادعوك اليوم الى ما دعوتك إليه امس، فانك لا ترجو من البقاء إلا ما ارجو ولا تخاف من ________________________________________