[ 244 ] فقال (ع): اللهم انك تعلم ما الكتاب يريدون، فاحكم بيننا وبينهم، فاختلف اصحابه ! فقال بعضهم القتال القتال، وقال بعضهم المحاكمة بالكتاب. قال: فأتى مسعر بن فدكى وزيد بن حصين الطائي والاشعث بن قيس الكندي الى أمير المؤمنين (ع) وقالوا اجب القوم الى كتاب الله ! فقال (ع) ويحكم والله انهم ما رفعوا المصاحف إلا مكيدة وخديعة حين علوتموهم. قال: فاقبل إليه عشرون الف رجل يقولون يا علي أجب الى كتاب الله وإلا قتلناك أو بعثنا بك الى القوم، فقال (ع): احفظوا مقالتي فاني آمركم بالقتال فان تعصوني فافعلوا ما بدى لكم، قالوا فابعث الى الأشتر ليأتينك، فبعث إليه بزيد بن هاني السبيعي يدعوه ؟ فقال الأشتر: اني قد رجوت أن يفتح الله لا تعجلني، وشدد في القتال، فقالوا حرضه بالحرب ! فابعث إليه بعزيمتك ليأتينك وإلا والله اعتزلناك أو قتلناك ! فقال " ع ": يا يزيد عد إليه فقل له اقبل الينا، فان الفتنة قد وقعت، فأقبل الأشتر يقول: يا اهل العراق يا اهل الذل والوهن، أحين علوتم القوم وعلموا انكم لهم قاهرون، رفعوا المصاحف خديعة ومكرا، كففتم عن قتالهم، فقالوا قاتلناهم في الله، فقال إمهلوني ساعة ؟ فقالوا لا ! قال امهلوني عدوة فرسي ؟ قالوا إنا لسنا نطيعك ولا صاحبك. قال: فسبهم وسبوه وضرب وجوه دوابهم، فلم يرجعوا، ووضعت الحرب. قال: فصاح الأشتر: يا أمير المؤمنين (ع) أحمل الصف على الصف، فتصايحوا ان أمير المؤمنين قد قبل الحكومة، وهو عليه السلام ساكت، فقال الأشتر ان كان فقد رضيت بما رضى به أمير المؤمنين " ع ". قال: وبعت أمير المؤمنين (ع) الى معاوية لماذا رفعتم المصاحف ؟ قالوا للدعاء الى العمل بمضمونها وان نقيم حكما وتقيموا حكما ينظران في هذا الأمر ويقران الحق مقره. قال: فتبسم أمير المؤمنين (ع) تعجبا وقال: يابن أبي سفيان أنت تدعوا إلى العمل بكتاب الله، وأنا كتاب الله الناطق إن هذا لهو العجب العجيب والأمر الغريب، ثم ________________________________________