[ 283 ] يا أبا الحسن هبه لي فهو أسيرك فاطلق سبيله ؟ فقال: أبا الحسن ما حملك على اطلاقي ؟ فقال (ع): ويلك مد نظرك ؟ فمد نظره وكشف الله عن بصره، فنظر الى النبي (ص) واقفا، فقال كم بيننا وبينه ؟ قال: مسيرة أربعين يوما، فقال أن ربكم رب عظيم ونبيكم نبي كريم، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وان محمدا صلى الله عليه وآله رسول الله. وقتل علي (ع) الجلندي وسلم الحصن الى الكندي وزوجه ابنة الجلندي، انتهى المجلس السادس فيما جرى عليه بعد رسول الله (ص) من المصائب وما رأى في ايام الثلاثة من النوائب واحتجاجاته عليه السلام وذكر بعض ما أسر له اعدائه من الغدر وقصائد في مدحه وفيه بابان. الأول - فيما جرى عليه بعد رسول الله (ص) من المصائب وما رأى في ايام الثلاثة وبعض ما أسر له اعدائه واحتجاجاته، ولم ترتب هذا الباب على شئ من الفصول وغيره، لارتباط بعض المصائب في بعض حديث غصب القوم الخلافة واجبارهم له على البيعة ! عن كتاب سليم بن قيس الهلالي قال سلمان الفارسي: لما قبض رسول الله (ص) وصنع الناس ما صنعوا ! جاءهم أبو بكر وعمرو وابو عبيدة بن الجراح، فخاصموا الانصار بحجة علي (ع) فقالوا يا معشر الانصار، قريش احق بهذا الأمر منكم ! لان رسول الله (ص) من قريش والمهاجرون خير منكم ! لان الله أيدهم في كتابه وفضلهم ! وقد قال رسول الله (ص) الأئمة من قريش، فقالت الأنصار لا نبايع إلا عليا، فقال أبو عبيدة يا معشر الانصار انكم اول من نصر فلا تكونوا اول من بدل، فقال أبو بكر هذا عمر وابو عبيدة: فان شئتم فبايعوا احدهما ! فقالا لا والله لا نتوالى هذا ________________________________________