[ 286 ] فقل له اجب أمير المؤمنين ابا بكر ! فاتاه فاخبره بذلك، فقال له علي " ع " سبحان الله، والله ما طال العهد فنسى، فوالله انه ليعلم ان هذا الاسم لا يصلح إلا بي وقد أمر رسول الله (ص) وهو سابع سبعة، فسلموا علي بإمرة المؤمنين فاستفهمه هو من بين السبعة، فقال أحق من الله ورسوله، قال رسول الله: حقا حقا من الله ومن رسوله انه أمير المؤمنين " ع " وسيد المسلمين وصاحب لوى الغر المحجلين يقعداه الله عز وجل يوم القيامة على الصراط، فيدخل أوليائه الجنة واعدائه النار، فانطلق الرسول فأخبره بما قال، فسكتوا عنه يومهم ذلك. قال: فلما رأى علي (ع) خذلان الناس له وتركهم نصرته واجتماع كلمتهم مع أبي بكر وتعظيمهم له ! لزم بيته، فقال عمر لأبي بكر ما يمنعك ان تبعث إليه فيبايع ! فانه لم يبق احد إلا وقد بايع، غيره وغير هؤلاء الأربعة، وكان أبو بكر ارق الرجلين وارفقهما وادهاهما وابعدهما غورا، والآخر افضهما واجفاهما، فقال أبو بكر من ترسل إليه قال قنفذ ! فأرسل قنفذا وهو رجل فض غليظ جاف من الطغاة احد بني عدي بن كعب وأرسل معه اعوانا. فانطلق فاستاذن على علي (ع) فأبى ان يأذن لهم فرجع اصحاب قنفذ الى ابي بكر وعمر وهما في المسجد والناس حولهما، فقالوا لم يأذن لنا، فقال عمر اذهبوا فان أذن لكم والا فادخلوا عليه بغير اذن. فانطلقوا فاستاذنوا ؟ فقالت فاطمة (ع): احرج عليكم ان تدخلوا على بيتي فرجعوا وثبت قنفذ الملعون، فقالوا ان فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرجنا ان ندخل عليها بيتها بغير اذن، فغضب عمر فقال ما لنا وللنساء، ثم امر اناسا ان يحملوا حطبا فحملوا الحطب وحمل عمر معهم، فجعلوه حول بيت علي (عليه السلام) وفيه علي وفاطمة وأبناهما، ثم نادى عمر حتى اسمع عليا وفاطمة والله ليخرجن وليبايعن خليفة رسول الله وإلا اضرمت عليه بيته نارا، ثم رجع قنفذ الى أبي بكر وهو متخوف ان يخرج علي (ع) بسيفه لما يعرف من بأسه وشدته، فقال أبو بكر لقنفذ ارجع، فان خرج والا فاهجم عليه بيته، فان امتنع فاضرم عليهم بيتهم نارا. ________________________________________