[ 298 ] فتلك والله النازلة الكبرى، والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة، ولا باقية عاجلة، أعلن بها كتاب الله جل ثنائه في أفنيتكم وممساكم ومصبحكم، يهتف في افنيتكم هتافا وصراخا وتلاوة وإلحانا ولقبله مما حل بأنبياء الله ورسله حكم فصل، وقضاء عدل، " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، إفان مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الشاكرين " ابها بني قيلة ءأهظم تراث أبي وانتم بمرء مني وبمسمع، ومنتدى ومجمع، تلبسكم الدعوة وتشملكم الجرة، وانتم ذووا العدد والعدة والأداة والقوة، وعندكم السلاح والجنة توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وانتم موصوفون بالكفاح، ومعرفون بالخير والصلاح، والنجبة التي انتجبت، والخيرة التي اختيرت لنا أهل البيت، قاتلتم العرب وتحملتم الكد والتعب، وناطحتم الامم، وكافحتم البهم، فلا تبرح أو تبرحون، فآمركم فتأتمرون، حتى إذا دارت بنا رحى الاسلام ودر حلب الايام وضضعت ثغرة الشرك وسكنت فورة الافك وخمدت نيران الكفر وهدمت دعوة الهرج والمرج واستوثق نظام الدين، فأنى حزتم بعد البيان ؟ وأسررتم بعد الاعلان، ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الايمان (بؤسا لقوم نكثوا ايمانهم وهموا باخراج الرسول وهم بدؤكم اول مرة أتخسوهم ؟ والله أحق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين) ألا ارى بان أخلدتم الى الخفض، وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة، ونخوتم بالضيق من السعة فمحجتم ما وعيتم ودسعتم الذي تسوغتم، فان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله غني حميد، ألا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة مني بالخدلة التي خامرتكم، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم، وبثتها غيضة النفس ونفثة الغيض وتقدمة الحجة، فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقية الخف باقية العار، موسوعة بغضب من الله، وشنار الابد وموصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة فبعين الله ما تمنعون (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وأنا إبنة نذير لكم بين عذاب شديد فاعملوا إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون. فأجابها أبو بكر وعبد الله بن عثمان وقال يا إبنة رسول الله لقد كان أبوك بالمؤمنين ________________________________________