[ 309 ] الضامن لك على الله ذلك ان وفيت. قال: وغاب رسول الله (ص) عنهما. قال: فتشبث أبو بكر بعلي (ع) وقال الله الله يا علي سر معي الى منبر رسول الله صلى الله عيله وآله حتى اعلوا المنبر واقص على الناس ما شاهدت ورأيت من أمر رسول الله (ص) وما قال لي وما قلت له وما امرني به واخلع نفسي من هذا الأمر وأسلمه اليك. فقال له أمير المؤمنين (ع) أنا معك ان تركك شيطانك فقال أبو بكر ان لم يتركني تركته وعصيته !. فقال أمير المؤمنين (ع): إذن تطيعه ولا تعصيه وانما رأيت ما رأيت لتأكيد الحجة عليك، وأخذ بيده وخرجا من مسجد قبا يريدان مسجد رسول الله (ص) وابا بكر يخفق بعضه بعضا ويتلون ألوانا والناس ينظرون إليه ولا يدرون ما الذي كان، حتى لقيه عمر بن الخطاب فقال له يا خليفة رسول الله ما شأنك وما الذي دهاك ؟ فقال أبو بكر خل عني يا عمر، فو الله لا سمعت لك قولا، فقال عمر اين تريد يا خليفة رسول الله ؟ فقال أبو بكر اريد المسجد والمنبر، فقال ليس هذا وقت صلاة ومنبر ! ! فقال خل عني فلا حاجة لي في كلامك، فقال عمر يا خليفة رسول الله افلا تدخل قبل المسجد منزلك فتسبغ الوضوء ! فقال بلى ! ثم التفت أبو بكر الى علي (عليه السلام) وقال له يا أبا الحسن تجلس الى جانب المنبر حتى اخرج اليك ! فتبسم علي (ع) ثم قال: يا أبا بكر قد قلت لك ان شيطانك لا يدعك أو يرديك ومضى أمير المؤمنين (ع) وجلس بجانب المنبر. ودخل أبو بكر منزله وعمر معه ! فقال يا خليفة رسول الله الا تنبئني امرك وتحدثني بما دهاك به علي بن أبي طالب ؟ ! فقال أبو بكر ويحك يا عمر يرجع رسول الله حيا بعد موته فيخاطبني في ظلمي لعلي وبرد حقه عليه وخلع نفسي من هذا الأمر، فقال له عمر قص علي قصتك من اولها الى آخرها ؟ ! فقال له أبو بكر والله يا عمر ويحك ________________________________________