[ 312 ] وهو الهزبر الذي تعرفه، قال ابعث الى خالد بن الوليد فهو الذي يتولى قتله !. فلما كان الليل بعثوا الى خالد بن الوليد فأتاهم، فقالوا له نريد ان نحملك امر عظيم فقال احملوني على ما شئتم ولو على قتل علي بن أبي طالب، قيل فهو ذلك، قال خالد متى اقتله ؟ قال أبو بكر احضر المسجد وقم بجنبه في الصلاة فإذا سلمت فقم إليه واضرب عنقه، قال نعم. فسمعت اسماء بنت عميس وكانت تحت ابي بكر فقالت لجاريتها إذهبي الى منزل علي (ع) واقرأيه السلام وقولي: " ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج اني لك من الناصحين " فجائت فقال لها أمير المؤمنين (ع): قولي لها: (ان الله يحول بينهم وبين ما يشتهون). ثم قام (ع) وتهيأ للصلاة وحضر المسجد، فأتى خالد بن الوليد وقام يصلي بجنبه ومعه السيف، فلما جلس أبو بكر للتشهد ندم على ما قال وتذكر شدة علي وبأسه وخاف الفتنة وخطر بباله ان بني هاشم يقتلونه ان قتل عليا (ع). فلم يزل متفكرا لا يجسر ان يسلم حتى ظن الناس انه سهى وما ملك نفسه دون ان التفت الى ورائه وقال يا خالد لا تفعل ما امرتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. فقال أمير المؤمنين (ع): يا خالد ما الذي كان امرك به صاحبك ؟ فقال امرني ان اضرب عنقك، قال: أو كنت فاعلا ؟ قال إي والله انه قال لي لا تفعل قبل التسليم لقتلتك. قال: فأخذه علي (ع) فجلد به الارض، فاجتمع الناس عليه، فقال عمر يقتله ورب الكعبة، فقال الناس الله الله يا أبا الحسن بحق صاحب هذا القبر خل عنه ؟ فخلى عنه، ففر خالد من بين يديه وهو يقول اقتلك ان شاء الله. ثم إلتفت الى عمر فأخذ بتلابيبه وهزه هزة وقال: يابن صهاك والله لو لا عهد رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا، فدخل منزله وفي رواية اخرى: انه (ع) مد يده لعنقه وخنقه باصبعه، فكادت عيناه ________________________________________