[ 314 ] واحتوى عليها وعلى صدقات كن لعلي (ع) فوكل بها وتغطرس على اهلها وكان رجلا زنديقا منافقا، فابتدر أهل القرية الى أمير المؤمنين (ع) برسول يعلمونه بما فرط من الرجل. فدعى علي " ع " بدابة له تسمى السابح وكان أهداه إليه ابن عم لسيف بن ذي يزن، وتعمم بعمامة سوداء وتقلد بسيفين وأصحب معه الحسين " ع " وعمار بن ياسر والفضل بن العباس وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس، فأنزله عظم القرية في مسجد القضاء. ثم وجه أمير المؤمنين " ع " بالحسين " ع " يسأله المسير إليه، فصار إليه وقال: أجب أمير المؤمنين ؟ فقال ومن أمير المؤمنين ؟ قال: علي بن أبي طالب " ع " فقال أمير المؤمنين أبو بكر خلفته بالمدينة، قال: فأجب علي بن أبي طالب " ع " قال انا سلطان وهو من العوام فليصر هو الي ! فقال له الحسين " ع " ويلك أيكون مثل والدي من العوام ؟ ويكون مثلك سلطانا ؟ فقال أجل، لان والدك لم يدخل في بيعة أبي بكر إلا كرها وبايعناه طائعين وكنا له غير كارهين، فشتان بيننا وبينه، فصار الحسين " ع " الى أمير المؤمنين " ع " فأعلمه بذلك. فالتفت " ع " الى عمار وقال: يا أبا اليقظان سر إليه وإلطف له في القول واسأله ان يصير إلي، فانه من أهل الضلال ونحن مثل بيت الله يؤتى ولا يأتي، فصار إليه عمار وقال: مرحبا يا اخا ثقيف ما الذي أقدمك على مثل أمير المؤمنين " ع " في حيازته ؟ وحملك على الدخول في مسائته ؟ فسر إليه وافصح عن حجتك، فانتهر عمار وأفحش له في الكلام ! وكان عمار شديد الغضب فوضع حمايل سيفه في عنقه ومد يده الى السيف فقيل لأمير المؤمنين " ع " إلحق عمارا فالساعة يقطعونه، فوجه أمير المؤمنين (ع) بالجمع وقال: لا تهابوه وصيروا به إلي ؟. وكان مع الرجل ثلاثون رجلا مع جياد قومه فقالوا له ويلك هذا علي بن أبي طالب قتلك والله وقتل اصحابك عنده دون النطفة، فسكت القوم خوفا من أمير المؤمنين (ع) وسحب الاشجع على وجهه سحبا الى أمير المؤمنين (ع) فقال له علي (ع) دعوه ولا ________________________________________