[ 336 ] والدليل يا طلحة على باطل ما شهدوا عليه قول النبي (ص) يوم غدير خم من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه، فكيف أكون أولى بهم من انفسهم، وهم امراء علي ! ؟ وقول النبي (ص) أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلو كان مع النبوة غيرها لاستثناها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقوله اني تركت فيكم أمرين فتمسكوا بهما لا تضلوا كتاب الله وأهل بيتي لا تقدموهم ولا تعلموهم، فانهم أعلم منكم، فينبغي ان يكون الخليفة على الامة أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه، وقد قال الله " أفمن يهدي الى الحق أحق ان يتبع أم من لا يهدي إلا ان يهدى " وقال " وزاده بسطة في العلم والجسم " وقال (اوآثار من علم الله) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما ولت امة امرها رجلا فظا وفيهم أعلم منه الا لم يزل امرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا الى ما تركوا، فما الولاية أهي غير الامارة على الامة. والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم انهم سلموا علي بإمرة المؤمنين بأمر رسول الله (ص) وهي حجة عليهم وعليك خاصة وعلى هذا معك الزبير، وعلى الامة عامة، وعلى سعد وابن عوف وعلى خليفتكم هذا القائم - يعني عثمان -. وإنا معشر الشورى الستة احياء كلنا، فلم جعلني في الشورى ؟ ان كان صدق هو واصحابه على رسول الله (ص) أجعلنا في الشورى في الخلافة أو في غيرها، فان زعمتم انه جعلنا في غير الامارة فليس لعثمان امارة، لانه امرنا ان نتشاور في غيرها وان كان الشورى فيها فلم ادخلني فيها ؟ هلا اخرجني، وقد قال ان رسول الله (ص) اخرج أهل بيته من الخلافة ! وأخبر انه ليس لهم فيها نصيب، ثم قال عمر حين دعانا رجلا رجلا لابنه عبد الله وها هو ذلك، أنشدك بالله يا عبد الله ما قال لك حين خرجنا ؟ قال عبد الله ما إذ ناشدتني فانه قال ان يولوها أصلع بني هاشم حملهم على المحجة البيضاء، وأقامهم على كتاب ربهم وسنة نبيهم، قال فما قلت انت يابن عمر ؟ قال قلت فما يمنعك ان تستخلفه ؟ قال فما رد عليك ؟ قال رد علي شيئا إستكتمته. قال علي عليه السلام ان رسول الله (ص) قد أخبرني بكل شئ قال لك وقلت له، قال متى أخبرك ؟ قال أخبرني في حياته، ثم ليلة مات ابوك في منامي ومن ________________________________________