[ 338 ] رسول الله (ص) إتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم رغدا ومن تحت ارجلهم الى يوم القيامة، يا طلحة ألست قد شهدت رسول الله (ص) حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل الامة ولا تختلف ؟ فقال صاحبك ان النبي (ص) يهجر ! ! حتى غضب رسول الله (ص) وتركها، قال بلى قد شهدته، قال: فانكم لما خرجتم أخبرني رسول الله (ص) بالذي أراد ان يكتب فيه ويشهد عليه العامة، وأخبره جبرئيل ان الله تعالى قد علم من الامة الاختلاف والفرقة، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد ان يكتب في الكتف، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان وأبو ذر والمقداد وسمى من يكون من أئمة الهدى الى يوم القيامة، فسماني أولهم ثم إبني هذا ثم إبني هذا، وأومى بيده الى الحسن والحسين " ع " ثم تسعة من ولد إبني هذا - يعني الحسين (ع) - وكذلك أنت يا أبا ذر وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد ؟ فقالوا نشهد بذلك على رسول الله فقال طلحة والله لقد سمعت رسول الله يقول لأبي ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وأنا أشهد انهم لم يشهدوا إلا الحق وأنت أصدق وآثر عندي منهم. قال: ثم أقبل (ع) على طلحة فقال إتق الله يا طلحة وانت يا زبير وانت يا سعد وانت يابن عوف اتقوا الله وآثروا رضاه واختاروا ما عنده ولا تأخذكم في الله لومة لائم ؟ فقال طلحة يا أبا الحسن ألا تجيبني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس، فقال (ع): يا طلحة عمدا كففت عن اخوانك، قال فاخبرني عما كتب عمر وعثمان أقرآن كله ام فيه ما ليس بقرآن ؟ فقال: بل قرآن كله إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة، فان فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا. أقول: وفي بعض النسخ في ذيل هذا الخبر: فقال له الاشعث بن قيس فما منعك حين بويع اخو تيم بن مرة واخو عدي بن كعب واخو امية ان تقاتل وتأخذ بحقك ؟ فأجاب " ع " ما ملخصه: انه لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهية لقاء الباري تعالى بل منعني من ذلك أمر رسول الله (ص) ونهيه إياي، وأخبرني ما الامة صانعة، فقلت يارسول الله فما تعهد إلي إذا كان ذلك ؟ قال إذا لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك ________________________________________