[ 369 ] لقد ابتعته بألف، فان خانني فابعده الله. قال: ونادته ام كلثوم: يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين، قال انما قتلت أباك، قالت يا عدو الله اني لأرجو ان لا يكون عليه بأس، قال لها إذن أراك انما تبكين علي أما والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الارض لاهلكتهم. فاخرج من بين يدي أمير المؤمنين (ع) وان الناس ينهشون لحمه بأسنانهم كأنهم سباع وهم يقولون: يا عدو الله ماذا صنعت أهلكت امة محمد (ص) وقتلت خير الناس وانه لصامت لم ينطق، فذهب به الى الحسن، وجاء الناس الى أمير المؤمنين (ع) وقالوا يا أمير المؤمنين مرنا بأمرك في عدو الله فقد اهلك الأنام وافسد المرام ؟ قال لهم أمير المؤمنين (ع): إن عشت رأيت فيه رأيي، وان هلكت فاصنعوا به مثلما يصنع بقاتل النبي اقتلوه، ثم احرقوه بعد ذلك بالنار. أقول: واما صاحب معاوية فانه قصده، فلما وقعت عينه عليه ضربه فوقعت ضربته على إليته، فجاء الطبيب إليه، فنظر الى الضربة فقال ان السيف مسموم، فاختر اما ان احمي لك حديدة فاجعلها في الضربة، واما ان اسقيك دواء فتبرء وينقطع نسلك فقال أما النار فلا اطيقها ! واما النسل ففي يزيد الكفاية ! وفي عبد الله ما يقر عيني فسقاه الدواء فعوفى ولم يولد له بعد ذلك. وقال البرك بن عبد الله ان لك عندي بشارة، قال وما هي ؟ قال قتل علي (ع) فلما اتاه الخبر بان عليا (ع) قتل خلى سبيله !. واما صاحب عمرو بن العاص فانه وافاه في تلك الليلة وقد وجد علة فاستخلف رجلا يصلي بالناس يقال له خارجة بن ابي حبيبة، فخرج للصلاة فشد عمرو بن بكر فضربه بالسيف فاثبته واخذ الرجل فأتى به عمرو بن العاص فقتله ودخل من غد الى خارجة وهو يجود بنفسه، فقال اما والله يا ابا عبد الله انه ما اراد خارجة وما اراد غيرك قال عمرو ولكن الله اراد خارجة. قال المفيد (ره): ومن الأخبار التي جاءت بموضع قبر أمير المؤمنين (ع) وشرح الحال في دفنه ما رواه عباد بن يعقوب الرواجني قال: حدثنا حيان بن علي ________________________________________