[ 379 ] التفت الى حذيفة النخعي الذي جاء بعدو الله فقال له: كيف ظفرت به واين لقيته ؟ ؟ قال يا مولاي ان حديثي معه لعجيب، وذلك اني كنت البارحة نائما في داري وزوجتي الى جانبي وأنا راقد وهي مستيقظة إذ سمعت هي الزعقة وناديا ينعى أمير المؤمنين (ع) وهو يقول: تهدمت والله أركان الهدى وانطمست والله أعلام التقى، قتل ابن عم المصطفى، قتله اشقى الاشقياء، فأيقظتني وقالت لي: أنت نائم وقد قتل امامك علي بن أبي طالب، فانتبهت من كلامها فزعا مرعوبا، وقلت لها يا ويلك ما هذا الكلام فض الله فاك، لعل الشيطان القى في سمعك هذا أو حلم القى عليك، ان أمير المؤمنين (ع) ليس لاحد من خلق الله تبعة ولا ظلامة، وانه لليتيم كالأب الرؤف، وللأرملة كالزوج العطوف وبعد ذلك فمن الذي يقدر على قتل أمير المؤمنين (ع) وهو الأسد الضرغام والبطل الهمام والفارس القمقام، فبينما أنا وهي مراجعة الكلام وإذا بصيحة عظيمة وقائل يقول قتل أمير المؤمنين ! فنهضت من مكاني ومددت يدي الى سيفي وسللته من غمده وأخذته ونزلت مسرعا وفتحت باب داري وخرجت، فلما صرت في وسط الجادة نظرت يمينا وشمالا وإذا بعدو الله يجول فيها يطلب مهربا فلم يجد، وقد انسد الطرقات في وجهه فلما نظرته كذلك راثي امره وناديته ويلك من أنت وما تريد في وسط هذا الدرب تروح وتجيئ، فتسمى بغير اسمه وانتمى الى غير كنيته ! فقلت له من أين اقبلت ؟ قال من منزلي، قلت والى اين تريد في هذا الوقت ؟ قال الى الحيرة، فقلت ولم لا تقعد حتى تصلي مع أمير المؤمنين " ع " صلاة الغداة وتمشي في حاجتك، قال اخشى ان اقعد للصلاة فتفوت حاجتي، فقلت يا ويلك اني سمعت صيحة وقائلا يقول قتل أمير المؤمنين " ع " فهل عندك من ذلك خبر ؟ قال لا علم لي بذلك ! قلت ولم لا تمضي معي تحقق الخبر ؟ فقال انا ماض في حاجتي وهي أهم من ذلك ؟ فقلت لا ام لك حاجتك احب اليك من التجسس لأمير المؤمنين وامام المسلمين، إذن والله يالكع الرجال ما لك عند الله من خلاق، وحملت عليه بسيفي وهممت ان أعلوه، فراغ عني. فبينما انا أخاطبه وهو يخاطبني إذ هبت ريح فكشفت أزاره وإذا بسيف يلمع تحت الازار كأنه مرآة مصقولة، فلما رأيت بريقه قلت ويلك ما هذا السيف المشهور ________________________________________