[ 400 ] فأما عبيدة فقد قضى نحبه يوم بدر، وأما عمي حمزة فانه قضى نحبه يوم احد، وأما أنا فانتظر اشقاها يخضب هذه من هذه، وأشار الى لحيته ورأسه، عهدا عهده إلي حبيبي أبو القاسم. وقال الفرزدق: ولا غر وللأشراف ان ظفرت بها * * كلاب الاعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الردى * * وحتف علي من حسام بن ملجم وفي " البحار " عن أبي جعفر " ع " قال: ان عاقر ناقة صالح ازرق ابن بغي، وان قاتل علي ابن بغي، وكانت مراد تقول ما نعرف له فينا ابا ولا نسبا ! وان قاتل الحسين (ع) ابن بغي، وانه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا اولاد البغايا. وروي عن حنان بن سدير عن رجل من مزينة قال: كنت جالسا عند علي (ع) فأقبل إليه قوم من مراد ومعهم ابن ملجم لعنه الله، قالوا: يا أمير المؤمنين ان هذا طرأ علينا، ولا والله ما جائنا زائرا ولا منتجعا ! وإنا لنخافه عليك فأشدد يديه، فقال له علي (ع): اجلس، فنظر في وجهه طويلا، ثم قال: أرأيتك ان سألتك عن شئ وعندك منه علم، هل انت مخبري عنه ؟ قال نعم، وحلفه عليه، فقال: كنت تصارع الغلمان وتقوم عليهم فكنت إذا جئت فرؤك من بعيد، قالوا جائنا ابن راعية الكلاب ؟ قال اللهم نعم ! فقال له: مررت برجل وقد ابقعت، فقال وقد أحد النظر اليك اشقى من عاقر ناقة ثمود ؟ قال نعم، قال: قد اخبرتك امك انها حملت بك في بعض حيضها ؟ فتتمنع هنيئة ! ثم قال نعم، حدثتني بذلك ولو كنت كاتما شيئا لكتمتك هذه المنزلة، فقال له علي (ع): قم ؟ فقام. ثم قال (ع): سمعت رسول الله (ص) يقول: ان قاتلك شبه اليهودي، بل هو اليهودي لعنه الله تعالى. وعن كتاب (كفاية الأثر): لما قتل أمير المؤمنين (ع) رقى الحسن على المنبر فأراد الكلام فخنقته العبرة فقعد ساعة، ثم قام فقال: الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا، وفي أزليته متعظما بآلهيته، متكبرا بكبريائه وجبروته، إبتدأ ما ابتدع، ________________________________________