[ 402 ] عقيل قال: لما جيئ بابن ملجم لعنه الله الى الحسن (ع) قال له: اني اريد ان اسارك بكلمة ! فأبى الحسن (ع) وقال: انه يريد ان يعض اذني ! فقال ابن ملجم لعنه الله والله لو امكنني منها لاخذتها من صماخه ! !. وفي (نور الأبصار عن المناقب) لابن ابي بكر الخوارزمي قال: قال أبو القاسم ابن محمد: كنت في المسجد الحرام فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم (ع) فقلت: ما هذا ؟ فقالوا راهب قد أسلم وجاء الى مكة وهو يحدث بحديث عجيب فأشرفت عليه فإذا شيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف عظيم الجثة عند المقام يحدث الناس وهم يستمعون له. قال: فبينما انا قاعد في صومعتي في بعض الايام إذ أشرفت منها إشرافة، فإذا طائر كالنسر الكبير قد سقط على صخرة على شاطئ البحر فتقيأ فرمي من فيه ربع انسان، ثم طار فغاب يسيرا، ثم عاد فتقيأ ربع آخر، ثم طار وعاد فتقيأ هكذا الى ان تقيأ اربعة أرباع الانسان ثم طار، فدنت الارباع بعضها من بعض فإلتأمت، فقام منها انسان كامل، وانا اتعجب مما رأيت، فإذا بالطائر قد انقض عليه فاختطف ربعه ثم طار ثم عاد واختطف ربعا آخرا، ثم طار وهكذا الى ان اختطف جميعه، فبقيت متفكرا ومتحسرا ان لا كنت سألته من هو وما قصته. فلما كان في اليوم الثاني إذا بالطائر قد اقبل وفعل كفعله بالامس، فلما إلتأمت الارباع وصارت شخصا كاملا، نزلت من صومعتي مبادرا إليه وسألته بالله من انت يا هذا ؟ فسكت، فقلت له بحق من خلقك إلا ما اخبرتني من انت ؟ فقال انا ابن ملجم، فقلت ما قصتك مع هذا الطائر ؟ قال قتلت علي بن أبي طالب ! فوكل الله بي هذا الطائر يفعل بي ما ترى كل يوم !. فخرجت من صومعتي وسألت عن علي بن أبي طالب ؟ فقيل لي: انه إبن عم رسول الله فأسلمت وأتيت الى بيت الله الحرام قاصدا الحج وزيارة قبر رسول الله (ص) أقول: رأيت هذا الخبر في كتاب الخوارزمي كما ذكر، ورواه الراوندي في " الخرائج " أيضا، إلا انه قال بعد قوله يفعل بي هذا الفعل كل يوم، فبينما هو يخبرني ________________________________________