[ 408 ] وميثاقه، قال حدثني أبي عن آبائه انهم كانوا يقولون في هذه الاكمة قبر علي بن أبي طالب (ع) جعله الله حرما، لا يأتي إليه شئ إلا أمن، فنزل هارون فدعي بماء فتوضأ وصلى عند الاكمة وتمرغ عليها وجعل يبكي ! ثم انصرفنا. قال محمد بن عائشة فكان ذلك في قلبي، فلما كان بعد ذلك حججت الى مكة فرأيت بها ياسرا من رجال الرشيد، فكان يجلس معنا إذا صففنا، فجرى الحديث الى ان قال: قال لي الرشيد ليلة من الليالي وقد قدمنا مكة ونزلنا الكوفة يا ياسر قل لعيسى بن جعفر ليركب ؟. قال: فركبا جميعا وركبت معهما، حتى إذا صرنا الى الغريين، فأما عيسى فطرح نفسه فنام، واما الرشيد فجاء الى الاكمة وصلى عندها ! وكلما صلى دعا وبكى وتمرغ على الارض ! ثم قال يابن عم انا والله اعرف فضلك وسابقتك وبك والله جلست مجلسي الذي انا فيه وانت انت، ولكن ولدك يؤذونني ويخرجون علي ! ثم يقوم فيصلي ! ثم يعيد هذا الكلام ويدعو ويبكي ! حتى إذا كان وقت الفجر قال لي يا ياسر أقم عيسى ؟ فأقمته، فقال له يا عيسى قم وصل عند قبر عمك، قال له وأي عم مني ؟ قال له هذا قبر علي بن أبي طالب (ع) فتوضأ عيسى وقام يصلي، ولم يزالا كذلك حتى طلع الفجر، فقلت يا امير المؤمنين ادركك الصبح. فركبنا فرجعنا الى الكوفة !. وفي " كشف اليقين " للعلامة " ره " كان بالحلة أمير، فخرج يوما الى الصحراء فوجد على قبة مشهد الشمس طيرا، فأرسل عليه صقرا يصطاده، فانهزم الطير عنه، فتبعه حتى وقع في دار الفقيه ابن نما، فتبعه حتى وقع عليه، فشجت رجلاه وجناحاه وعطل، فجاء بعض اتباع الامير، فوجد الصقر على تلك الحال فأخذه واخبر مولاه بذلك، فاستعظم هذا الحال وعرف علو منزلة المشهد، وشرع في عمارته. ورأيت في كتاب لم أستحضر اسمه الآن، اول من بنى القبة البيضاء على قبر أمير المؤمنين عليه السلام هو الرشيد. وقال أحمد بن مهنا في " العمدة " بعد نقل زيارة الرشيد للقبر الشريف، ثم اتى هارون سامر فبنى عليه قبة، وأخذ الناس في زيارته " ع " والدفن لموتاهم حوله، ________________________________________