[ 411 ] وقيل: كان لم يعرف شيئا من الأديان، ولما اخذ بغداد رأى الزوار يسيرون الى النجف الأشرف، فسأل عنهم ارباب دولته، قائلا الى أين يسيرون هؤلاء ؟ فقال له وزيره ميرزا مهديخان: يسيرون الى زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقال له الوزير هو وصي رسول الله وأخوه وزوج إبنته، فقال هل يرون هناك شيئا من الكرامات ؟ قالوا نعم، قال يا ميرزا مهديخان أنا أريد ان انظر كرامة بعيني وإلا اخذت رأسك ؟ وهدمت قبة علي بن أبي طالب ! فقال نعم يا مولانا، ان حضرة علي بن أبي طالب لا يدخلها الخمر ولا الكلاب، اما الخمر فتستحيل خلا، وأما الكلاب فتموت أو تفر، فمر بحمل الخمر واخذ الكلاب هناك لتنظر صحة ما ذكر، فأمر نادر شاه بحمل ثلاث اباريق من الخمر وثلاث كلاب وسلسلها بسلسلة من الذهب وقبض رأس السلسلة بيده وختم الخمر بخاتمه وأمر بالمسير الى النجف. فلما قربوا من الأرض المقدسة وإذا بالكلاب قطعت السلاسل وفرت لوجهها، فتعجب نادر شاه من ذلك، ونظر الى اباريق الخمر وإذا هي خل من أحسن الخل، فخر للأرض ساجدا تعظيما لأمير المؤمنين " ع " وأمر ببناه ذلك البنيان المقدس. ولما أراد الدخول الى الصحن الشريف لم يتجاسر على الدخول فأمر بسلسلة من الذهب وقال القوها في عنقي وجروني كالكلب الى باب علي " ع " ؟ فلم يجسر احد على ذلك، وإذا بشخص أقبل من كبد البر وأخذ السلسلة وألقاها في عنقه وجره الى باب الصحن. فلما زار وخرج سئل عمن فعل ذلك ؟ فتفقدوا الرجل فلم يجدوه. ولما كملت القبة الشريفة سألوه عما يكتبوا في قنتها ؟ فقال اكتبوا (يد الله فوق ايديهم) فكتبوا ذلك، فقال الوزير للبنائين ان نادر شاه رجل أعجمي لم يقرأ ولم يكتب، فسألوه عما قال، فان الله أجرى على لسانه، فسألوه ؟ فقال أكتبوا ما قلت لكم أمس، وسألوه عما يكتبونه على المنائر الشريفة ؟ فقال وكبر أربعا: الله أكبر قبل ولما نظر ميرزا مهديخان الى اعداد تلك الحروف، وإذا هي تأريخ المنائر الشريفة، ثم أمر بتسوير النجف خوفا من الأعراب المعروفين بشمر وعنزة لانهم كانوا ________________________________________