[ 422 ] فلما انتبهت سجدت شكرا لله تعالى. ولما بلغت الى ذلك العشار قال: شكوت الى سيدك فلم يقبل شكواك ؟ فقلت: ان سيدي عفا عنك لفعل فعلته في ساعة كذا في يوم كذا، وهو: انك كنت مع جماعة من العسكر أتيتم من بلدة السماوة قاصدين بغداد، فلما نظرت الى القبة المنورة من بعيد نزلت عن فرسك ومشيت حافيا الى ان غابت القبة عن نظرك، فلك أجر وثواب لهذا العمل، وقال (ع): انك ابن فلان الى ان بلغ الى أحد أجدادك، قال (ع): هو من كبار أصحابنا. فلما سمع العشار تأمل فتذكر وتحقق عنده ان ما ذكرته صدق، ومع ذلك كان عنده نسب أجداده، فنظر إليه فكان كما قال " ع " من غير زيادة ونقصان، فقام وقبل يدي ورجلي ورأسي وقال: والله ما قاله (ع) حق وليس فيه شك، ثم تبرأ من دينه الباطل، وأضاف جميع الزوار ثلاثة ايام، ثم مشى معهم الى المشهد الغروي وزار وصلى ودعا وقسم على الزوار ألف دينار، فسطع من القبة أنوار وظهرت ونشرت كأنها أمطار، حتى رآها جميع أهل المشهد، والحمد لله رب العالمين. وقال شيخنا المزبور وفي الكتاب المذكور، قال: قال الشيخ لطفعلي: ان رجلا أتى من أرض الروم للزيارة، فلما قرب من حول النجف نام فأتاه جمع من اللصوص فسرقوا فرسه وسلاحه ! فلما إنتبه ورأى ما صنع به، أتى أمير المؤمنين (ع) وقال بعد الزيارة: يا أمير المؤمنين اني اطلب منك ثيابي وفرسي ؟ وبقى في الروضة المقدسة الى وقت إغلاق الأبواب، فاذهب به الى الكليد دار الى منزله وسأله عن أحواله ؟ فقال: اني أطلب من الامام (ع) ثيابي وفرسي، لأني من محبيه، فقال له الكليد دار إذا كان هذا إعتقادك فانه (عليه السلام) يرد عليك مالك. وفي هذه الليلة رأى المولى محمود الكليد دار أمير المؤمنين (ع) في منامه وانه قال له: إذهب الى المتولي وقل له: ان القبيلة الفلانية سرقوا فرس فلان الزائر وسلاحه فاكتب الى رئيسهم ان يأخذ ذلك منهم، فقص رؤياه على المتولي، فعمل بما أمر به فلما وصل الكتاب الى الرئيس قام يتفحص للفرس والسلاح، وإذا بالفرس وعليه السلاح ________________________________________