وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 85 ] طاعته والايمان به والنصر له تجدون ذلك مكتوبا في التوراة والانجيل والزبور وفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ولم يكن ليضيع عهد الله عز وجل في خلقه ويترك الامة تائهين بعده وكيف يكون ذلك وقد وصفه الله تعالى بالرأفة والرحمة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واقامة القسطاس وان الله عز وجل اوحى إليه كما اوحى الى نوح والنبيين من بعده وكما اوحى الى موسى وعيسى وصدق الله وبلغ رسالته وانا على ذلك من الشاهدين وقد قال تبارك وتعالى: " وكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا "، وقال: (وكفى بالله شهيد بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) قد صدقه الله واعطاه الوسيلة إليه والى الله عز وجل فقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، فنحن والله الصادقون وأنا اخوه في الدنيا والآخرة والشاهد عليهم بعده وانا وسيلته بينه وبين امته وانا وولدي ورثته وانا وهم كسفينة نوح في قومه من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وانا وهم كباب حطة في بني اسرائيل وانا منه بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده وانا الشاهد منه في الدنيا والآخرة ورسول الله على بينة من ربه وفرض طاعتي ومحبتي على أهل الأيمان وأهل الكفر وأهل النفاق فمن احبني كان مؤمنا ومن ابغضني كان كافرا والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي وأني على بينة بينها ربي عز وجل لنبيه محمد فبينها لي فأسألوني عما كان وعما هو كائن الى يوم القيامة، قال فالتفت الجاثليق الى اصحابه وقال: هذا والله هو الناطق بالعلم والقدرة والفائق الرائق ونرجوا من الله ان يكون قد صادفنا حظنا ونور هدايتنا وهذه والله حجج الأوصياء من الأنبياء على قومهم، قال التفت الجاثليق الى علي (ع) فقال كيف عدل القوم بك عن قصدهم إياك وادعوا ما أنت أولى به منهم إلا وقد حق القول عليهم فضروا انفسهم وما ضر ذلك الأوصياء مع ما اغناهم الله به من العلم واستحقاق مقامات رسله فأخبرني ايها العالم الحكيم ما أنت عند الله وما أنا ؟ قال علي (ع): اما انا فعند الله عز وجل وعند نفسي مؤمن مستيقن بفضله ورحمته وهدايته ونعمه علي وكذلك اخذ الله عز وجل جلاله ميثاقي على الأيمان وهداني لمعرفته ولا اشك في ذلك ولا ارتاب ولم ازل على ما أخذه الله ________________________________________