@ 90 @ صلاة الصبح من يوم الخميس ثالث صفر سنة تسع وستمائة قبل الكائنة العظمى على المسلمين بالعقاب ناحية جيان بأحد عشر يوما ودفن لصلاة العصر من اليوم المذكور بمقبرة الجنان خارج بلنسية وقد قارب الثمانين فيما كان يخبر به رحمه الله مولده بدانية في نحو الثلاثين وخمسمائة .
262 أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النفزي من أهل شاطبة يكنى أبا عمر سمع أباه وأبا الحسن بن هذيل وأبا عبد الله بن سعادة وأبا بكر بن بيبش وأبا عبد الله بن عبد الرحيم وأبا الحسن عليم بن عبد العزيز الحافظ وغيرهم وأجاز له أبو بكر بن نمارة وأبو الحسن بن النعمة وابن بشكوال وأبو عبد الله بن عبادة الجياني وابن حبيش وابن عبيد الله وأبو عبد الله بن حميد وأبو بكر بن أبي حمزة وطائفة سواهم ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة وسمع أبا طاهر السلفي وأبا عبد الله بن الحضرمي وأبا الطاهر بن عوف وأبا الطاهر العثماني وأجاز له أخوه أبو محمد وأبو عبد الله الكركنتي وأبو القاسم بن جارة وأبو الفرج الجوزي وآخرون يطول عددهم وكان أحد الحفاظ للحديث يسرد المتون والأسانيد ظاهرا لا يخل بحفظ شيء منها موصوفا بالدراية والرواية غالبا عليه الورع والزهد على منهاج السلف يأكل الجشب ويلبس الخشن وربما أذن في المساجد وله تواليف دالة على سعة حفظه مع حظ من النظم والنثر حدث عنه بعض شيوخنا الجلة وكتب إلي مجيزا لما رواه وألفه في ذي القعدة سنة ثمان وستمائة ثم توجه إثر ذلك غازيا وشهد وقيعة العقاب التي أفضت إلى خراب الأندلس بالدائرة على المسلمين فيها وكانت السبب الأقوى في تحيف الروم بلادها حتى استولت عليه ففقد حينئذ ولم يوجد حيا ولا ميتا وذلك يوم الاثنين منتصف صفر سنة تسع وستمائة ومولده قبل الزوال بيسير في ساعة الرواح من يوم الجمعة الخامس لشوال سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة