@ 97 @ قال نا أبو الحسين محمد بن الحسن الحداد النهاوندي قال حدثني محمد السقاء وهو صالح فاضل من خيار المسلمين قال ركبت في سفينة من تنيس إلى مصر فاشتد هول البحر علينا فتضرع الناس وجأروا إلى الله عز وجل قال فنبغ رجل من وسطهم فقال .
( عجبت لقلبك كيف انقلب % ) .
فاستجهلناه وقلنا انظر في أي وقت يخاطب الله بمثل هذا قال ثم زاد الهول فأطلع رأسه مرة أخرى ثم قال .
( وشدة حبك لي لم ذهب % ) .
قال وكنا عليه في هذه أشد غيظا من الأولى ثم زاد الهول فأطلع رأسه الثالثة فقال .
( وأعجب منذا وذا أنني % أراك بعين الرضى في الغضب ) .
قال فما أتم الكلام حتى سكن الهول قال فوضعت عيني عليه فقلت هذا ولي من أولياء الله أكون مرافقا له وصاحبا قال فما هو إلا أن وصلنا اتبعته فلم أجده ولم أدر أي طريق سلك نقلت من خط أبي عمر ابن عياد أسماء شيوخ ابنه هذا وأنه ولد قرب الزوال من يوم الخميس التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وخمسمائة وتوفي في آخر شوال سنة خمس عشرة وستمائة .
278 أحمد بن عمر بن أحمد بن عبد الرحمن الخزرجي والتاجر من أهل قرطبة يكنى أبا القاسم روى عن أبي عبد الله الحمزي وأبي العباس بن العريف وأبي محمد النفزي الخطيب وأبي القاسم بن ورد وأبي محمد الرشاطي وأبي بكر بن النفيس قرأت أسماءهم بخطه وحدثت عن أبي عبد الله بن سعيد المعروف بالطراز أنه وقف على إجازته بخطوط أشياخه فسمى هؤلاء غير ابن النفيس وزاد أبا الحسن بن موهب وأبا بكر بن العربي وأبا القاسم بن رضى وقال استجازهم له والده أبو حفص القرطبي ووثقه وعدله وكان قد خرج من قرطبة زمن الفتنة وانتقل في أهله إلى لبلة واستوطنها ثم نزل