وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(396)ـ علوم الحديث: والمتتبع للجهود العلمية المبذولة في سبيل معرفة الحديث ودرجاته يجد أنّ علوم الحديث تشعّبت حتى كانت أنواعاً كثيرة قارب عددها المائة نوع، وكلّ نوع تفرّعت عنه شعب متعددة، حتى شملت كل ما يخطر على البال من بحوث يحتاج إليها الراغب في معرفة هذه الأحاديث، وقد جمعت ذلك كتب كثيرة متعددة كبيرة وصغيرة يتعذّر حصرها، وأضيف إليها في مختلف كتب الأصول والشروح ما لا يحصى من العلوم. وإنّنا إذا راجعنا الكتب المخرجة على الصحيحين نرى أنّ أكثر أحاديث السنن الأربعة قد جُبر ما فيها من خلل، لوجودها في الصحيحين، أو في الكتب المخرجة على غير الصحيحين، وهي كتب كثيرة جدّاً، وفيها من الدقة والنفع ما يفوق حدّ الوصف. وإذا زدنا على ذلك الكتب التي وضعت للصحيح من الحديث في رأي أصحابها - وإن كان فيها بعض الضعيف برأي غيرهم - مثلُ: صحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، ومختارة الضياء المقدسي وغيرها، لوجدنا أنّ أحاديث البخاري ومسلم مقطوع بصحتها، وتلقّي الأُمّة لهما بالقبول جعل أحاديثهما في الدرجة العليا، بعد استدراك ما كان في حكم الوهم والغلط المحتمل وبيانه، وهو في البخاري ومسلم، بأحرف يسيرة نصّ عليها العلماء بما لا مجال لردّه. وقد رأى بعض أهل العلم أنّ هذا الاتفاق عليهما من الإجماع، وأنّ الأُمّة معصومة من الخطأ. وهذا الرأي بالإجماع محلّ اعتبار عندما يقابل وما بذل من جهود الذين أرادوا الانتقاص من قدرهما، والتوسّط هو ما عليه أكثر المحقّقين من المحدّثين: أنّ أحاديث البخاري ومسلم وصحاح السنن الأربعة كلها تفيد العلم والعمل.