وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ـ(239)ـ على مقتضى كتاب الله وسنّة رسوله وإقامة العدل بين الناس، ورفع الظلم عنهم، وحراسة الدين، وإقامة شعائره وحدوده والدفاع عن دار الإسلام، ويرتب للخليفة على الأُمة السمع والطاعة...)(1). فطاعة الحاكم تتناسب طردياً مع التزامه بواجباته اتجاه الرعية. 2 ـ شرعية الأوامر: ان طاعة الحاكم الإسلامي ليست مطلقة في كل أمر صادر منه، وإنما يطاع في خصوص الأوامر التي لا معصية فيها، فيجب أن يكون الأمر مشروعاً حتى يكون موضوعاً لحق الطاعة، وهذا الشرط محل اتفاق جميع المسلمين من جميع المذاهب، فالطاعة مقيدة بالأمر المشروع قال الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم:(إنما الطاعة في المعروف)(2). وقال صلّى الله عليه وآله وسلم:(لا طاعة لمخلوق في معصية الله)(3). وحذّر صلّى الله عليه وآله وسلم من طاعة من عصى الله من الحكّام فقال:(من أرضى سلطاناً بما أسخط الله تعالى خرج من دين الإسلام)(4). وقال بدر الدين العيني:(وجوب السمع والطاعة للإمام... ما لم تكن معصية لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، والأخبار الواردة بالسمع والطاعة للائمة ما لم يكن خلافاً لأمر الله تعالى ورسوله، فإذا كان خلاف ذلك فغير جائز لأحد أن يطيع أحداً في معصية الله ومعصية رسوله وبنحو ذلك قالت عامة السلف)(5). وأكدّ النووي على هذا الشرط قائلاً:(تجب طاعة الإمام في أمره ونهيه ما لم ___________________________ 1ـ نظام الحكم في الإسلام 120، أحمد هريدي، جامعة القاهرة 1968. 2ـ صحيح البخاري 9: 78ـ 79. 3ـ مسند أحمد 1: 131، تاريخ بغداد 3: 145. 4ـ مستدرك الوسائل 2: 364. 5ـ عمدة القارئ 24: 224، بدر الدين العيني، دار الفكر ـ بيروت.