ـ(615)ـ ـ وكذلك دولة بني بويهي والسلاجقة الذين مدوا نفوذهم إلى الصين شرقا والشام غربا واليمن جنوبا وغيرها. فاجتمع الصليبيون وقرروا وقف هذا المد الإسلامي وذلك باستخدام القوة العسكرية واشتركت في هذه القوة إحدى عشر دولة أوروبية وصل عدد حملاتها إلى سبع حملات وكان أولها عام 1096 واستمرت قرابة القرنين من الزمان بقيادة قادة وملوك ورؤساء في الغرب الأوروبي فقتل منهم من قتل وأسر منهم من أسر. ومن الأسرى كان سلتين الثاني عام 1150 م الذي ظل في الأسر لمدة تسع سنوات وريتشارد قلب الأسد. ومن الذين قتلوا بلدوين الثالث ملك بيت المقدس وروجرز قائد الصليبيين في دمشق. ـ ولكن من هم الذين قادوا المقاومة؟ فقد قادها رؤساء الدويلات الصغيرة التي ظهرت في جسم الدولة العباسية فمثلا ساهم الفاطميون في تعطيل وإفشال أهداف العديد من الحملات. ـ وساهم الأتراك بقيادة إيغازي التركماني في إفشال العديد من الحملات. ـ وساهم الأيوبيون بقيادة زنكي الكردي عام 1135 في تعطيل مسار الصليبيين. وواصل المقاومة أسد الدين شيركوا وابن أخيه صلاح الدين، وواصل صلاح الدين مقاومة وحملات عنيفة من قبل الصليبيين انتصر عليهم بمساعدة نور الدين الذي كان يقاتل ببسالة من جهة سوريا واستمر صلاح الدين في حربه ضد أعداء الإسلام إلى ان ألحق بهم الهزيمة في بيت المقدس. وبعد وفاته عام 1193 م واصل المسلمون بالتعاون مع الأيوبيين المعارك على الرغم من ظهور بعض الاختلافات بين أبناء صلاح الدين وقادة جيوشه واستمرت هذه الخلافات إلى وصول التتار إلى ديار المسلمين؛ الفترة التي ظهر فيها الظاهر بيبرس