وغيرها من المبادئ. وقد تأثرت البلاد الإسلامية بذلك إذ خضعت أجزاء كبيرة منها للاستعمار الذي حاول نقل تصوراته ومفاهيمه السياسية والاقتصادية لتلك البلدان مع الاختلاف الكبير في الظروف والبيئات. 2- لقد أدت الثورة الصناعية وقيام الدولة الرأسمالية والتنافس بين وحدات النظام الدولي في تلك المرحلة إلى قيام التحالفات بين وحدات النظام وانتقال الصراع من التنافس العسكري إلى التنافس السياسي والصناعي وإبراز سياسة توازن القوى بصورة واضحة في النظام الدولي، مما حقق سلاماً نسبياً بين الدول الأوربية وحال دون نشوب حروب شاملة كتلك التي حدثت في القرن الثامن عشر، كما أن أنشغال هذه الدول بمشكلاتها الداخلية كقمع الحركات السياسية ومواجهة الدعوات القومية شغلها عن الحروب الخارجية فلم تبرز قوى متميزة على الرغم من المحاولات التي بذلتها بعض الدول من خلال التحالفات، إلا أن هذا التوازن اختل مع بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر نتيجة توحيد ألمانيا وظهورها كقوة كبرى في القارة الأوربية مما أدى إلى تصادمها مـــع مصالح الدول الاستعمارية الكبرى في ذلك الوقت كبريطانيا وفرنسا. 3- كان من مظاهر تلك المرحلة أن انتقلت فكرة حرية السوق إلى المستوى الدولي فاتجهت الدول إلى فرض حرية التجارة بين دول العالم بحيث تجد هذه الدول أسواقاً استهلاكية واسعة ومنخفضة الرسوم الجمركية وأدى ذلك إلى إرتفاع معــدلات النمــو الاقتصادى وانتعاش اقتصاد تلك الدول على حساب المستعمرات والدول الأخرى خارج المجموعة الأوربية وكانت بريطانيا أكثر الدول استفادة من هذه الخطوة إذ أنها كانت أكثر الدول الأوربية تقدماً في مجال