للنظام الدولي بشقه الغربي في البلاد العربية مما أثر بشكل مباشر على اتجاه بعض الدول العربية إلى المجموعة الاشتراكية التي كانت بمثابة الحليف والمساند للعرب في قضيتهم الفلسطينية. 7- إلا أن هذه المرحلة - خلافاً للمرحلتين السابقتين - شهدت تحولاً في النصف الثاني منها، فبعد أن «انعكس التوتر على سباق التسلح النووي وبروز الأحلاف العسكرية وعلى تبني سياسة الاحتواء والتطويق وسياسة الاستقطاب والتنافس على مناطق النفوذ في العالم - إلا أن هناك حالات - الانفراج في لقاء القمم والتوصل إلى العديد من الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف للحد من انتشار الأسلحة التدميرية أو التخلص من البعض منها، وفي التعاون العلمي والتقني والاقتصادي والسياسي بين القوتين، وعليه فإن المرحلة الثالثة شهدت الانتقال من مرحلة الجمود التي استمرت حتى منتصف الخمسينيات إلى الثنائية المرنة بعد قبول الأطراف الرئيسية في النظام الدولي بمبدأ التعايش السلمي والسماح للأطراف الأخرى مثل أوروبا الغربية وجمهورية الصين الشعبية وكتلة عدم الانحياز، بأن تؤدي دوراً فاعلاً في النظام الدولي. وقد شهدت هذه المرحلة العديد من التطورات، أهمها تزايد عدد دول العالم الثالث وبروز فاعلين من غير الدول واتساع دور الأيديولوجيا وضعف التمييز بين الحروب الدولية والحروب الأهلية وتزايد دور الرأي العام والثورة في وسائل الاتصال والثورة العلمية والاهتمام بقضايا البيئة والدراسات الاستشرافية»([100]).